عالم

“جيش” الاحتلال يسلّم صلاحيّاته في الضفّة الغربيّة إلى أتباع سموتريش المتطرّفين

سلم “جيش” الاحتلال الإسرائيلي صلاحيات قانونية كبيرة في الضفة الغربية لموظفي الخدمة المدنية التابعين للوزير اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريش.

معتقلو 25 جويلية

وكشف تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية عن أنّ “جيش” الاحتلال الإسرائيلي نشر على موقعه على الإنترنت في 29 ماي، قرارًا بنقل المسؤوليّة عن العشرات من اللوائح الداخلية في الإدارة المدنية – الهيئة الإسرائيلية التي تحكم الضفة الغربية – من الجيش إلى المسؤولين بقيادة سموتريش.

ويعتبر سموتريتش وحلفاؤه أن السيطرة على الإدارة المدنية، أو أجزاء كبيرة منها، وسيلة لتوسيع السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ويقلّل هذا الإجراء من احتمالية فرض ضوابط قانونية على توسيع المستوطنات وتطويرها.

وقال مايكل سفارد، المحامي الإسرائيلي في مجال حقوق الإنسان: “خلاصة القول هي أنه بالنسبة لأيّ شخص يعتقد أن مسألة الضم غامضة، فإن هذا الأمر يجب أن يزيل أي شكوك. ما يفعله هذا الأمر هو نقل مساحات واسعة من السلطة الإدارية من القائد العسكري إلى المدنيين الإسرائيليين العاملين في الحكومة”.

وهذا هو الانقلاب الأخير لسموتريتش الذي أصبح وزيرًا للمالية بعد اتفاق ائتلافي بين حزبه السياسي اليميني المتطرّف وحزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

وذكر التقرير أن الإدارة المدنية هي المسؤولة بشكل أساسي عن التخطيط والبناء في المنطقة (ج) من الضفة الغربية – أي 60% من الأراضي الفلسطينية الخاضعة للسيطرة الإدارية والأمنية الإسرائيلية الكاملة، وكذلك إنفاذ القانون ضد البناء غير المرخص، سواء من قبل المستوطنين الإسرائيليين أو الفلسطينيين.

وتغطّي القوانين الجديدة كل شيء بدءًا من لوائح البناء وحتى إدارة الزراعة والغابات والمتنزهات ومواقع الاستحمام لسموتريش وموظفيه.

ولطالما حذّر المحامون من أن نقل هذه القوانين من السيطرة العسكرية إلى السيطرة السياسية من شأنه أن يؤدي إلى خطر إدخال “إسرائيل” في صراع مع مسؤولياتها بموجب القانون الدولي.