قدّرت الدراسة الاستثمارية في مجال السلامة المرورية، التي أعدّتها وزارة الداخلية والمرصد الوطني لسلامة المرور ووزارة الصحة، الخسائر الاقتصادية الناجمة عن حوادث الطرقات بحوالي 1.73 مليار دينار سنوياً، أي ما يعادل 1.15٪ من الناتج المحلي الخام.
أهم الأخبار الآن:
واعتبرت رئيسة جمعية سفراء السلامة المرورية، عفاف بن غنية، أن هذه الأرقام تمثل “ناقوس خطر”.
وأكدت بن غنيّة أن الاستثمار في السلامة المرورية بات ضرورة ملحّة للحد من الخسائر البشرية والاقتصادية التي تتكبدها تونس جرّاء حوادث الطرقات، داعية إلى التسريع في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات وتعزيز تطبيق القانون.
وأوضحت بن غنية، في تصريح لإذاعة إكسبراس اليوم الخميس 9 جويلية، أن تونس تعمل بالشراكة مع مكتب منظمة الصحة العالمية بتونس على إرساء استراتيجية وطنية متكاملة وتعزيز الجهود الرامية إلى الحد من الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث المرور.
وأكّدت أن الاستثمار في السلامة المرورية أصبح أولوية، خاصة مع تسجيل 656 قتيلاً منذ بداية السنة إلى اليوم، من بينهم 44٪ من مستعملي الدراجات النارية، وغالبيتهم من فئة الشباب.
وأشارت إلى أن الدراسة بيّنت أن كل دينار يُستثمر في السلامة المرورية يمكن أن يحقق عائداً اقتصادياً يفوق 12 ديناراً.
وشدّدت على أهمية تحسين البنية التحتية للطرقات، وتطوير سرعة الاستجابة والإسعاف عند وقوع الحوادث، إلى جانب تكثيف حملات التوعية، باعتبار أن السلامة المرورية مسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين.
وأضافت أن تنفيذ التدخلات المقترحة من شأنه أن يجنّب الاقتصاد التونسي خسائر تُقدّر بنحو 65.95 مليار دينار خلال الثلاثين سنة المقبلة، مع تحقيق عائد استثمار يبلغ 12.29 ديناراً مقابل كل دينار يتم استثماره.
ووفقاً للدراسة، فإن عدم اتخاذ إجراءات عاجلة قد يؤدي خلال العقود الثلاثة المقبلة إلى تسجيل نحو 74 ألف وفاة، وأكثر من 235 ألف إصابة، إلى جانب حوالي 9500 حالة إعاقة دائمة، وهي خسائر يمكن الحد منها بشكل كبير عبر الاستثمار في التدخلات الفعالة، وفق عفاف بن غنية.
وشددت بن غنية على ضرورة التطبيق الصارم للقانون، إلى جانب مراجعة التشريعات بما يواكب التطورات الحالية، وتعزيز آليات المراقبة، من بينها تركيز الكاميرات، وإعداد خطة عمل واضحة تقوم على تنسيق جهود مختلف الهياكل المعنية.



أضف تعليقا