تونس

جمعية: عدم “تجريم التطبيع” مناورة جديدة وتقاعس عن نُصرة القضية

اعتبرت “الحملة الوطنية لمقاطعة ومناهضة التطبيع مع الكيان” أنّ تأجيل الجلسة العامّة المخصّصة لمناقشة مشروع قانون تجريم التطبيع مناورة جديدة للالتفاف والتقاعس عن نصرة فلسطين.

وندّدت الحملة في بيان، بقرار التأجيل، معتبرة أنّ التعلّة الجديدة التي أوجدها رئيس البرلمان إبراهيم بودربالة هذه المرّة هي تقديم بعض النوّاب مقترح “إضافة فقرة سادسة جديدة إلى الفصل 61 من المجلة الجزائية تهدف إلى زجر الاعتراف والتعامل مع الكيان الصهيوني”.

وقالت إنّ “هذا القرار ليس إلّا مناورة جديدة من رئيس المجلس لتسويف الموضوع على أمل أن تنتهي الحرب الصهيونية الإرهابية على غزّة وشعبها الصامد قريبًا”.

وأضافت: “لو كانت النيّة الصادقة لوقع تقديم اقتراح تعديل المجلة الجزائية منذ وقت طويل، لا انتظار عشيّة استئناف الجلسة العامّة لإخراجه كما يخرج الساحر أرنبًا من قبّعته”.

وأدانت الحملة التونسية لمقاطعة ومناهضة التطبيع مع الكيان “القرار الالتفافي الجديد على المطلب الشعبي بتجريم التطبيع، والذي رفعته أجيال من المناضلين والمناضلات لوعيهم بأنّه يمثّل وسيلة ممكنة وملموسة لدعم صمود شعبنا في فلسطين المحتلّة”.

وقالت في بيانها: “نحمّل بوضوح الرئيس قيس سعيّد المسؤولية الأولى عن وصولنا إلى هذا الوضع المخجل. فمن خلال إصراره على رفض مصطلح التطبيع وتفضيله الحديث عن “خيانة عظمى” وتقديمه أفكارًا غير واضحة عن كيفية تجسيد ذلك، أحدث ارتباكًا واضحًا في صفوف نواب مجلس الشعب، وحتى وسط الرأي العام”.

وأضافت: “ما يجعلنا نتساءل بجدّية عن مدى مصداقية خطاب سعيّد في رفضه الاعتراف بالكيان الصهيوني في ظلّ استمراره في اعتماد خطاب عالي النبرة ضدّ الصهيونية لكن دون إقدام على أيّ فعل ملموس للمساهمة في محاصرته وردّ عدوانه عن شعب فلسطين، خاصّة في ظلّ تواتر الأنباء عن وجود ضغوط أمريكية يبدو أنّ الدولة التونسية خضعت لها بما يخالف الخطاب الرسمي عن “رفض المسّ بالسيادة الوطنية”.

وقالت: “نحمّل أعضاء مجلس نواب الشعب، بغضّ النظر عن المواقف السياسية الممكنة من شرعيّته دستوريًا”، مسؤوليتهم عن إيقاف هذه المناورات المخزية لرئيس المجلس”.

وطالبتهم “بأن يرتقوا إلى مستوى اللحظة التاريخية، من خلال تجريم كل أشكال التطبيع قانونيًا”، معتبرة ذلك أضعف الإيمان في دعم شعبنا المذبوح في غزّة وتعزيز صموده ومقاومته البطوليّة.

 وأشارت إلى أنّه “حان الوقت للتوقّف عن رفع الشعارات والمتاجرة بقضيّة فلسطين.. جرّموا التطبيع إن كنتم صادقين”.