أعربت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات، مع التلميذ سيف الزايد المرسم بالسنة الرابعة شعبة علوم تقنية، والذي أُوقف في فيفري 2025 على ذمّة قضية جزائية، فحُرم من مواصلة دراسته وشُطب من سجلّ التلاميذ، رغم مطالب عائلته بتمكينه من مواصلة تعليمه داخل المؤسسة السجنية.
وأكّدت الجمعية في بيان أنّه “بعد الإفراج عنه في فيفري 2026، رُفضت إعادة ترسيمه بدعوى انتظار صدور حكم نهائي في القضية، وأنه رغم المساعي الإدارية التي قامت بها والدته لتمكين سيف من حقه في التعليم، فإن هذه الجهود لم تُسفر عن أي نتيجة فعلية إلى حدود تاريخ تحرير هذا التوثيق”.
أهم الأخبار الآن:
وشدّدت جمعية تقاطع على أنّ “منع سيف الزايد من مواصلة دراسته، سواء أثناء الإيقاف أو بعد سراحه، يُقوّض أهداف إعادة الإدماج ويُعمّق مخاطر الوصم الاجتماعي والإقصاء”.
واعتبرت أنّ شطب سيف من قائمة التلاميذ ورفض إعادة ترسيمه، لمجرّد كونه موقوفًا على ذمّة قضية جزائية، يمثّل مساسًا بالحق الدستوري في التعليم، وإخلالًا بمبدإ المساواة، وانتهاكًا لقرينة البراءة، فضلًا عن مخالفته الصريحة لأحكام قانون السجون.
وعدّت ذلك قرارا إداريا غير متناسب مع الغاية المشروعة التي يُفترض أن تسعى إليها الإدارة”.
كما لفتت الجمعية إلى أنّ “السياسة الجزائية الحديثة، كما يعكسها القانون عدد 52 لسنة 2001، تقوم على مبدإ الإصلاح وإعادة الإدماج الاجتماعي”.
وتابعت أن التّعليم يُعدّ من أهمّ أدوات التأهيل والوقاية من العود وهو ما ينسجم مع التزامات تونس الدولية، لا سيّما في إطار العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي صادقت عليه تونس، والذي ينصّ في مادته 13 على الحق في التعليم دون تمييز.
كما نصت القاعدة 104 من قواعد نيلسون مانديلا على ضرورة اتخاذ تدابير (بما فيها التعليم) لتأهيل السجناء لإعادة إدماجهم في المجتمع.
وفي 18 فيفري 2025 تمّ إيقاف سيف الزايد، وهو شاب في العشرين من عمره، يدرس بالسنة الرابعة شعبة علوم تقنية، على ذمّة قضية جزائية، مما حال دون مواصلة دراسته.
وتقدّمت والدته بطلب لتمكينه من مواصلة تعليمه من داخل المؤسسة السجنية، غير أنّ الطلب قوبل بالرفض.
كما تلقت العائلة مراسلة صادرة عن مدير المعهد بتاريخ 9 ماي 2025 تُفيد شطبه من سجلّ التلاميذ.
وفي 13 فيفري 2026، أُطلق سراح سيف الزايد بعد مثوله أمام القضاء وبادرت والدته بإجراءات إعادة ترسيمه بالمعهد، وقد أُبلغت من قبل المندوب الجهوي للتربية أن إعادة ترسيم ابنها تبقى رهينة صدور حكم نهائي في القضية.


أضف تعليقا