ثقافة

جمعية تونسية تطالب بإدراج اللهجة العامية التونسية لغةً رسمية

طالبت جمعية “دارجة” باعتماد اللهجة التونسية “العامية” لغة رسمية في تونس إلى جانب العربية الفصحى، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لللغة الأم الإثنين 21 فيفري/فبراير.

معتقلو 25 جويلية

الجمعية التونسية وجهت رسالة إلى الرئيس قيس سعيّد تحثه فيها على قبول طلبها، بغاية المحافظة على الهوية والخصوصية الثقافية التونسية.

رئيس جمعية “دارجة” رمزي الشريف تحدّث لبوابة تونس عن نشاط الجمعيات وأهدافها وأوضح سر الطلب الموجّه إلى رئيس الجمهورية.

رمزي الشريف أفاد بأن الجمعية تعمل على تنظيم لقاء يجمعها برئيس الجمهورية قيس سعيّد لطرح الفكرة، معبرا عن أمله في تفهم الرئيس مطلبه.

وقال إن جمعية “دارجة” تأسست منذ سنة 2016 بغاية حفظ اللسان التونسي واللغة التونسية الأم باعتبار أنها لغة التواصل الأولى، فقد وجب الاهتمام بها أكثر، حسب تعبيره.

وأوضح رمزي الشريف أن “الدارجة” التونسية جزء من تاريخ البلاد وثقافتها وهويتها وأنه لكل بلاد لغات محلية تتحدث بها ولا تتعارض مع اللغات الأخرى.

وتسعى جمعية “دارجة” إلى إدراج اللهجة التونسية الأم في الدستور التونسي واعتمادها رسميا في الإدارات التونسية، كتجربة أولى من نوعها في العالم العربي.

ولم يخف الشريف رفض التونسيين للفكرة في خطواتها الأولى، إذ تعرّضت الجمعية للكثير من النقد، إلا أن عمل أعضاء الجمعية على توضيح طبيعة نشاطهم وأهمية اللهجة التونسية في ثقافة أطفالهم، غيّر نظرتهم إلى الموضوع.

ويعتبر رئيس الجمعية أن التخلص من اللغة الأم وتعليم الأطفال اللغة العربية الفصحى منذ السنوات الأولى للدراسة يسبب لهم لخبطة على المستوى الذهني إذ يخيّل للطفل وكأن اللغة التي نطق بها منذ صغره خاطئة. ويقول رمزي الشريف: “هناك خلل في المناهج التعليمية في تلقين اللغة ويجب تعليم الدارجة وتبيان الفرق بينها وبين العربية الفصحى حتى يُدرك الطفل أنها لغة مستقلة بذاتها”.

وأضاف محدثنا أن اللهجة التونسية “الدارجة” لها قواعدها في النحو والصرف ولها مفرداتها التي تميّزها. وفي هذا الإطار أكّد رئيس جمعية “دارجة” أن الجمعية بصدد إعداد قاموس خاص باللهجة التونسية، إضافة إلى منصة رقمية تضم كافة المفردات وستكون مفتوحة للجميع لإضافة كلمات جديدة. وتعمل الجمعية أيضا على تصميم لوحة مفاتيح خاصة بالـ “دارجة” التونسية بالحروف العربية واللاتينية، إضافة إلى إطلاق موقع إلكتروني ناطق باللهجة التونسية.

حسب رئيسها، فإن جمعية “دارجة” بصدد إصدار بعض الكتب باللهجة التونسية، إذ تصدر في تونس حوالي 5 كتب سنويا، آخرها كتاب “مشموم عنبر”.

ويقول رمزي الشريف إن الأدب التونسي يزخر بالأعمال المكتوبة باللهجة التونسية على غرار إصدارات علي الدوعاجي والبشير خريّف، فضلا عن الحكواتي التونسي الشهير عبد العزيز العروي.

الشريف ذكر عدة أسماء تصدر كتبًا بالعامية التونسية مثل الطاهر الفازع وفاتن الفازع وتوفيق بن بريك وأنيس الزين وأميرة شرف الدين، وهي أعمال ناجحة وتلقى إقبالا واسعا من التونسيين.