جمعية تقاطع تستنكر المسار القضائي المطوّل في ملف سعدية مصباح

استنكرت جمعية تقاطع المسار القضائي المطوّل في ملف رئيسة جمعية “منامتي” سعدية مصباح.

وتمثل اليوم الخميس، رئيسة جمعية “منامتي” سعدية مصباح بحالة إيقاف أمام الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس.

وقالت جمعية تقاطع إنّ “ملف سعدية مصباح والعاملين في جمعية منامتي عرف مسارًا قضائيًا مطولًا منذ إيقافها في ماي 2024. ففي جويلية 2025 أصدر قاضي التحقيق قرار ختم البحث، وقضى بحفظ أغلب التهم المتعلقة بشبهة غسيل الأموال وتكوين وفاق الموجهة إليها، لتنحصر التتبعات في شبهتي الإثراء غير المشروع وعدم مسك المحاسبة، مع حفظ التهم المنسوبة إلى بقية المتهمين من الجمعية. غير أن النيابة العمومية استأنفت القرار، لتصدر دائرة الاتهام قرارا يقضي بإرجاع الملف إلى نقطة البداية مع إعادة توجيه التهم نفسها. وقد توجهت هيئة الدفاع إلى محكمة التعقيب التي قبلت المطلب شكلا ورفضته أصلا، مما ثبت قرار دائرة الاتهام القاضي بتوجيه تهم شبهة غسيل الأموال والتدليس وتكوين وفاق والإثراء غير المشروع وعدم مسك محاسبة قانونية”.

وجدّدت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات تضامنها الكامل مع المناضلة الحقوقية سعدية مصباح وعائلتها والعاملين بجمعية منامتي، مستنكرة استمرار إيقافها خارج الضمانات الإجرائية طيلة هذه المدة”.

واعتبرت أن ذلك “يمثل عقوبة مسبقة وسلبا لحقها في الحرية بما يقوض قرينة البراءة ويحيل القضاء إلى أداة لترهيب الناشطين والناشطات المدنيين، وأن توظيف النصوص القانونية والإجراءات الجزائية لتقييد الفضاء المدني واستهداف الفاعلين والفاعلات بسبب أنشطتهم يمس مبدأ سيادة القانون ويقوض الثقة في منظومة العدالة بوصفها ضامنا للحقوق لا أداة لتضييقها”.

وتؤكد الجمعية أن الأفعال المنسوبة إلى سعدية مصباح والمحالين والمحالات معها لا تعدو كونها ممارسة مشروعة لنشاط إنساني ومدني مكفول بموجب الدستور التونسي والمعاهدات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان التي التزمت بها الدولة التونسية.

وذكّرت بأن    هذه القضية “لا تمثل حالة معزولة، بل تندرج ضمن سياق أوسع من تصاعد القيود المفروضة على العمل المدني، حيث أصبح الإيقاف التحفظي والتحقيق الجزائي يُوظفان كآليتين للردع والإنهاك بدل أن يظلا إجراءين استثنائيين مقيدين بضمانات صارمة. واعتبرت جمعية تقاطع أنّ هذا التوجه “يشكّل انتهاكا لالتزامات الدولة في صون الحقوق والحريات الأساسية، وخاصة الحق في التنظيم والحق في الحماية من الاحتجاز التعسفي”.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *