جمعية تدعو إلى ضمان محاكمة عادلة لسعدية مصباح

اعتبرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات أن قضية رئيسة جمعية “منامتي” سعدية مصباح ليست حالة معزولة، بل جزء من سياق أوسع يشهد تصاعد التتبعات القضائية ضد المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، مما يطرح تساؤلات جدّية حول احترام ضمانات المحاكمة العادلة، وحرية تكوين الجمعيات، وحرية العمل المدني، ومدى التزام الدولة بحماية الحقوق والحريات.

ودعت الجمعية في بيان السلطات التونسية إلى احترام قرينة البراءة وكفل جميع ضمانات المحاكمة العادلة، والكفّ عن توظيف القوانين ذات الطابع الجزائي في معالجة قضايا العمل المدني.

وشددت على ضرورة أن ينسجم ذلك مع الدستور التونسي والتزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان.

كما حثّت المجتمع المدني على مواصلة رصد وتوثيق الانتهاكات وتكثيف جهود التضامن والدعم القانوني والنفسي للمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان.

وأكّدت الجمعية أن حماية العمل المدني وضمان استقلاليته يمثلان ركيزة أساسية لأي نظام ديمقراطي، وأن تجريم النشاط الحقوقي يهدد أسس دولة القانون ويفرغ الالتزامات الدستورية والدولية من مضمونها.

وأكّدت الجمعية تعرض سعدية مصباح لاحتجاز مطوّل وتمديدات متتالية للإيقاف التحفظي، فضلا عن إخلالات بضمانات المحاكمة العادلة، من بينها إطالة أمد الإجراءات وإعادة فتح الملف. وتتناول كذلك ظروف الاحتجاز التي تمس بحقوقها الأساسية وكرامتها الإنسانية، بما يتعارض مع المعايير الوطنية والدولية.

كما أشارت إلى وجود حملات التحريض وخطاب الكراهية الذي استهدفها على خلفية مواقفها وأنشطتها، في مناخ يتّسم بتصاعد الضغوط على الفاعلين والفاعلات في المجتمع المدني، خاصة النساء المدافعات عن حقوق الإنسان.

وأواخر ديسمبر الماضي، بدأت محاكمة الناشطة البارزة في مكافحة العنصرية سعدية مصباح الموقوفة منذ سنة ونصف السنة بتهمة ممارسة أنشطة غير قانونية وتبييض أموال.

وأعادت جمعية “منامتي” التي ترأّسها مصباح وتناضل ضدّ التمييز العنصري بتونس في بيان التأكيد على الطابع القانوني لعملها، نافية مزاعم تلقّيها تمويلا من مصادر مشبوهة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *