حذّر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين من المساس برئيس الجمعية أنس الحمادي.
واستغرب في بيان اليوم الاثنين، نشر إحدى الإذاعات خبرا مفاده ” فتح أبحاث تحقيقية ضد القاضي أنس الحمادي” مع نشر صورته وإسقاط صفته كرئيس لجمعية القضاة التونسيين فإنه:
أهم الأخبار الآن:
وأبدى المكب التنفيذي لجمعية القضاة “استغرابه من نشر هذا الخبر والحال أن القاضي المعني بالأمر بعد أن جُرّد من صفته الجمعياتية على حد ما أورده الخبر لم يتوصل بأي إعلام رسمي بفتح أبحاث تحقيقية ضده”.
واعتبر أنّ “تمكين الإذاعة المشار إليها من نشر الخبر قبل تبليغ رئيس الجمعية به وترويجه باسمه الشخصي لا بصفته النقابية كرئيس لجمعية القضاة إنما الغاية منه الإيهام بأن التحقيقات المزعومة لا علاقة لها بنشاط رئيس جمعية القضاة وبتحمله لمسؤولياته في الدفاع على استقلال القضاء والقضاة ومبادئ المحاكمة العادلة في هذه الظروف، علاوة على التشهير بشخص رئيس الجمعية بنشر الخبر باسمه الشخصي مصحوبا بصورته حول تعلق شكايات وتتبعات به”.
وشدّد البيان على أنّ “هذه المستجدات تتم في خروج واضح على واجب حياد إدارة المحكمة بخصوص الإعلام القضائي تحت إشراف وكالة الجمهورية ووزارة العدل ويعتبر الأمر دليلا على عدم حياد وعدم نزاهة أي تتبع سيتم ضد رئيس الجمعية إذ وقع التمهيد له بتسريب مريب للخبر المزعوم وتشهير بالمعني بالأمر في مخالفة لقواعد العمل المؤسسي المسؤول ولمبادئ حياد الإدارة ونزاهة الإعلام”.
كما حذّر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة من التتبعات الجزائية ضد الحمادي قائلا “إنّه ليس خافيا على أحد أنها تُدبّر لزيادة الضغوط عليه عقابا له على اضطلاعه بمسؤولياته كاملة في هذا الظرف العصيب وعدم سكوته على كل ما يُرتكب من انتهاكات في علاقة باستقلال القضاء والقضاة وما ينتج عن ذلك من مساس بمبادئ المحاكمة العادلة وبالحقوق والحريات”.
ودعت جميع القضاة إلى “الالتفاف حول جمعيتهم في هذه الأوقات العصيبة للتآزر والمساندة في كل ما يحصل ضدهم يوميا من تعسف وانتهاك”.
ونبّه بيان المكتب التنفيذي الرأي العام “إلى خطورة استهداف جمعية القضاة ورئيسها وإسكات صوت القضاء الصامد في مواجهة الهيمنة التامة للسلطة التنفيذية وتداعيات تلك الهيمنة الكارثية على المجتمع بكامل فئاته”.
تضامن دولي
وثمّن البيان “التفاعل السريع والمبدئي من المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين ومن هيئة الرؤساء للاتحاد الدولي للقضاة وتضامنهم المطلق مع رئيس جمعية القضاة التونسيين ومطالبتهم السلطات التونسية بوضع حدّ للممارسات التعسفية التي تستهدفه وتستهدف كل القضاة التونسيين المدافعين عن استقلال القضاء وإلى احترام المعايير الدولية المتعلقة باستقلال القضاء وحق التعبير والتنظم المكفولين للقضاة”.
ودعا جميع المنظمات المدنية والحقوقية “إلى الدفاع عن دعائم القضاء المستقل الضامن للحقوق والحريات والتصدي إلى الاستهدافات الممنهجة ضد كل مكونات المجتمع المدني والحقوقي”.
وأكّد المكتب التنفيذي لجمعية القضاة في ختام بيانه “متابعته للمسألة واتخاذه حيالها كل المواقف والإجراءات المستوجبة”.
وأكّدت هيئة الرؤساء للاتحاد الدولي للقضاة عن تضامنها مع أنس الحمادي في دفاعه عن استقلال القضاء وممارسته لمهامه كرئيس للجمعية.
وأدانت الهيئة التتبعات المثارة ضد رئيس الجمعية واستهدافه من أجل أدائه لمهامه، مذكرة بأن القضاة يجب أن يكونوا قادرين فرادى ومجتمعين على المشاركة في النقاش العام حول تنظيم القضاء وعمله واستقلاليته دون خوف من الضغوط، وفق ما ورد في بلاغ جمعية القضاة.
وطالبت الهيئة السلطات التونسية بإيقاف جميع التتبعات ضد رئيس الجمعية وضد كل القضاة التونسيين بشكل فوري من أجل الدفاع عن استقلال القضاء وممارستهم لحرية التعبير والتنظم.




أضف تعليقا