قالت جمعية القضاة إنّ رئيسها أنس الحمادي: “غادر تراب الوطن لظرف صحّي عاجل وبطريقة قانونية وأنّه قد قام بالإعلام بظرفه الصحي طبق القانون”.
وجاء بيان الجمعية تعليقا على مستجدات التتبع الجزائي المثار ضد الحمادي الذي حوكم بسنة سجنا مع النفاذ العاجل بعد جلسة محكمة الاستئناف أمس.
أهم الأخبار الآن:
مؤاخذات
وعبّر المكتب التنفيذي لجمعيّة القضاة التونسيين عن “رفضه المطلق لهذا الحكم الجائر وغير المسبوق ضدّ رئيس جمعيّة القضاة التونسيين والذي يهدف إلى تجريم الحقّ النقابي للقضاة وترهيبهم من ممارسة هذا الحق”.
وقال المكتب في بيانه: “يهمّه أن يوضّح للرأي العام الوطني والدولي أنّ الإعلان الإعلامي عن الحكم بتصريح المصدر القضائي قد سبق الإعلان القانوني عن الحكم طبق القانون بكتابة المحكمة وعلى المنظومة الإعلاميّة لمتابعة القضايا وأنّ الحكم لم يقع تبليغه لمحاميي رئيس جمعية القضاة إلى حدّ هذا ممّا يؤكّد عدم حياد إدارة المحكمة والتوظيف السياسي للخبر وللمحاكمة في غير الأغراض السليمة لخدمة العدالة”.
كما أكّد أنّ “الحكم قد صدر بالطور الاستئنافي دون بلوغ أيّ استدعاء لرئيس الجمعية القضاة التونسيين ورغم مطالبة الدّفاع بالتأخير حتى يبلغ الاستدعاء وهو ما يتّضح منه النيّة في حرمان رئيس الجمعيّة من الحضور ومن بيان أوجه دفاعه ومن ترافع محاميه عنه في خرق فادح وجسيم لضمانات المحاكمة العادلة خاصة وأنّ المحكمة هي المسؤولة عن تبليغ الاستدعاءات طبق القانون”.
واعتبر في بيانه أنّ “هذا الخرق الإجرائي الجسيم في الطور الاستئنافي يضاف إلى الخروقات الجسيمة الأخرى المسجّلة بالطور الابتدائي بما يؤكّد أنّ محاكمة رئيس الجمعيّة تنعدم فيها كليّا ضمانات المحاكمة العدالة بناء على الكمّ الهائل من الخروقات الإجرائية التي بلغت حدّ عدم تلبيغ الاستدعاءات والحكم في غيابه بالمحكمة، وأنّ الغاية من المحاكمة الاسراع بإصدار حكم سالب للحرية ضدّه وتوظيف القضاء من خلال هذه الخروقات لإصدار حكم بالسجن بأقصى سرعة وهو ما يبرّر بالنفاذ العاجل الذي أذنت به محكمة الاستئناف في ذلك”.
وقال المكتب التنفيذي في بيانه إنّه “يعبّر عن شديد استغرابه من إشارة المصدر القضائي في سياق الإعلان الإعلامي عن الحكم الذي تمّ قبل الإعلان القانوني عنه إلى مغادرة رئيس الجمعيّة تراب الجمهوريّة”.
وأضاف أنّه “يلاحظ أنّ ربط خبر صدور الحكم الجائر وغير المسبوق بخبر المغادرة هي محاولة مكشوفة للتغطية على التوظيف الجسيم للقضاء في هذه المحاكمة من خلال خروقات جمّة لإصدار حكم بالسجن في زمن قياسي ضدّ رئيس الجمعيّة في خرق لكلّ الآجال المعقولة دون حضور ودون دفاع”.
وأكّد المكتب التنفيذي لجمعية القضاة: “متابعته لتطورات الملف وإصدار البيانات المستوجبة في الإبّان وأنّه قد تمّ إعلام المقررة الخاصّة للأمم المتحدة المعنيّة لاستقلال القضاة والمحامين والاتّحاد الدولي للقضاة بهذه المستجدّات الخطيرة”.




أضف تعليقا