تونس

جمعية التربية البيئية تدعو إلى سحب منتج لبودرة الأطفال من السوق التونسية لاحتوائها على مواد مسرطنة

دعت جمعية التربية البيئية للأجيال القادمة الاثنين 15 فيفري، الحكومة التونسية إلى سحب منتجات شركة “جونسون أند جونسون” الخاصة بمساحيق بودرة البشرة للأطفال، وذلك بعد سحب منتجات الشركة في بلد المنشأ بكندا، على خلفية تقارير أشارت إلى احتوائها على مواد مسرطنة.

معتقلو 25 جويلية

وطالبت الجمعية السلطات التونسية باتخاذ إجراءات سريعة للتعامل مع كميات البودرة المورّدة إلى السوق التونسية من علامة “جونسون”، ووقف بيعها للعموم إلى جانب المنتجات المشابهة في حالة عدم إرفاقها بتحاليل تؤكد سلامتها وخلوّها من المواد الضارّة، وفقا لإرشادات منظمة الصحة العالمية.

وفي تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء بخصوص المخاطر المتعلقة بمساحيق التجميل والبودرة المورّدة من الخارج، أكّدت سامية الغربي منسّقة إقليم شمال إفريقيا بالشبكة الدولية للقضاء على الملوّثات، أن الحكومة التونسية مطالبة بحماية صحّة المواطنين، وبشكل رئيسي الرضّع والأطفال والنساء الذين يستخدمون مستحضرات التجميل بما فيها بودرة “التالك” التي قد تكون ملوثة بمادة “الأميانت” المعروفة بالحَرِير الصخرِي، وذلك من خلال منع استيراد المنتجات المحظورة في بلدان المنشأ.

وتصنّف الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية  مساحيق البشرة “التالك” المحتوية على مادة “الأميانت”، بكونها مسرطنة للإنسان.

وتشير سامية الغربي إلى أنّ مادة “الأميات” لا تدخل في تركيبة مسحوق بشرة الأطفال فحسب، بل في عدد كبير من المستحضرات مثل مساحيق التجميل ومستحضرات النظافة الخاصة بالنساء، مضيفة أنّ “أغلب هذه المنتجات تحمل ملاحظات وتحذيرات من الآثار المضرّة في صورة استنشاقها”.

وبحسب جمعية التربية البيئية  فإنّ العديد من الشركات المصنّعة في جميع أنحاء العالم قد استبدلت مسحوق “التالك” بنشاء الذرة ومسحوق الأرز، ما يتطلب إجراءات من الأجهزة المختصّة في تونس لوقف تحويلها إلى وجهة لتسويق المنتجات الغير مرغوب بها في الخارج أو المشكوك في سلامتها، عبْر تعزيز مسالك الرقابة لمحاصرة عمليات التهريب، إلى جانب متابعة النشرات الدورية التي تنشرها الهيئات الصحية والتجارية في العالم، حول سلامة المنتجات ومطابقتها للموصفات الصحية.

ونبّهت الجمعية إلى الانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها العديد من الشركات الدولية والأجنبية من خلال الاستمرار في تصدير منتجات ممنوعة من التداول بالولايات المتحدة و أوروبا، على غرار منتجات “جونسون” والتي تسبّبت في إصابة عشرات النساء بأمراض سرطانية.

وكانت محكمة استئناف أمريكية قد أيّدت العام الماضي حكما بالتعويض بقيمة 2.1 مليار دولار أمريكي ضدّ شركة “جونسون”، بعد أنْ تسبّب منتج مسحوق “التالك” في إصابة 22 امرأة بسرطان المبيض.