اعتبرت جمعيات ومنظمات وأحزاب تونسية أنّ مذكرة التفاهم الموقعة بين تونس والاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة لقد ساهمت في مزيد ترسيخ أمننة الهجرة، وتكريس سياسات الملاحقة والطرد والتجويع والتضييق، وتوسيع دائرة القمع التي جمعت المهاجرين بالجمعيات والمنظمات الحقوقية والصحفيين والمحامين والنشطاء وكل الأصوات التي اختارت الدفاع عن الكرامة الإنسانية والتضامن.
جاء ذلك في بيان صادر عن جمعيات وأحزاب منها جمعية النساء الديمقراطيات ومنظمة بيتي ومنظمة البوصلة وحزب العمال وحزب التكتل من أجل العمل والحريات تزامنا مع مرور على 3 سنوات على توقيع مذكرة التفاهم بين تونس والاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة.
أهم الأخبار الآن:
وتابع البيان أنها لم تكن سوى مقايضة “رخيصة” بين حراسة الحدود الأوروبية بالوكالة مقابل الاعتراف السياسي بالنظام، وآلية دعم مالي وسياسي لمسار تنكّر لاستحقاقات الشعب التونسي في الحرية والكرامة والديمقراطية.
وأضاف أن هذه المذكرة حولت تونس الى منطقة حدودية عازلة واستنزفت مواردها لمصلحة الانتقال الطاقي لأوروبا.
وأعربت الجمعيات والأحزاب عن رفض كل أشكال العنصرية والتمييز وخطابات الكراهية، مهما كان مصدرها، واعتبار التّصدي إليها أولوية لا تحتمل التأجيل، ومقاومة سياسات أمننة الهجرة وتجريم التضامن، والدفاع عن مقاربة قائمة على حقوق الإنسان والعدالة والكرامة.
وشددت على مواصلة الدفاع عن حقوق جميع الأشخاص المتنقلين، سواء الموجودين في تونس إزاء ما يتعارضون له من ممارسات قمع أمني وترحيل قسري وعزل وتجويع وشتى أنواع الانتهاكات، أو التونسيين في فضاء شنغن الذين يواجهون بدورهم تصاعدًا في السياسات التمييزية والعنصرية وخطابات الكراهية وإجراءات الاحتجاز والطرد التي تمس حقوقهم وكرامتهم.
كما أكدت الجمعيات أنها ستواصل النضال من أجل إطلاق سراح المناضلة سعدية مصباح والمناضل عبدالله السعيد وإسقاط كلّ الاحكام الجائرة ضد كل نشطاء التضامن الإنساني والعمل المدني، والدفاع عن حقّنا جميعًا في فضاء مدني ديمقراطي حرّ ومستقل،
وشددت على تعزيز العمل المشترك بين القوى الديمقراطية والحقوقية في تونس وأوروبا من أجل بناء علاقات بين الضفتين تقوم على المساواة والاحترام المتبادل والعدالة، لا على الابتزاز الأمني وتصدير الحدود.
وفي جويلية 2023، وقّع الاتحاد مذكرة تفاهم مع تونس يقدّم بمقتضاها مساعدات مالية للاقتصاد التونسي المتعثّر إضافة إلى حزمة مالية لمكافحة الهجرة غير النظامية وهو ما انتقدته حينها منظمات حقوقية ومختصة في مجالات الهجرة.
وفي سبتمبر 2023، أعلنت المفوضية الأوروبية تخصيص 127 مليون يورو مساعدات لتونس، ضمن مذكرة التفاهم.
وتعتبر تونس، التي تقع سواحلها على بعد 150 كلم على الأقل من إيطاليا، واحدة من نقاط عبور المهاجرين غير النظاميين عبر المتوسط بهدف الوصول إلى أوروبا بحثا عن مستقبل أفضل.



أضف تعليقا