جدارية تخلّد “أسطول الصمود” على رصيف ميناء غزة

جدارية تخلّد "أسطول الصمود" على رصيف ميناء غزة

خطّ فنانون فلسطينيون، الأحد 3 ماي، جدارية نابضة بالرمزية والتحدي، تضامنا مع “أسطول الصمود العالمي“، وتنديدا بالاعتداء “الإسرائيلي” الذي استهدفه في عرض البحر، لتكون الجدارية شاهدا على الحصار والألم.

الفعالية الفنية لم تكن مجرد ألوانٍ على جدار، بل صرخة جماعية أطلقها فنانون تشكيليون حوّلوا الريشة إلى أداة مقاومة، عبّروا من خلالها عن رفضهم المستمرّ للحصار المفروض على قطاع غزة، وعن إيمانهم بقوة التضامن الدولي الساعي إلى كسر عزلته المفروضة منذ سنوات.

جدارية توثّق الحصار

وتضمّنت الرسومات أعلام العديد من الدول التي تضامنت مع غزة إزاء الإبادة الجماعية، إلى جانب مشاهد لسفن بحرية ضخمة تمخر عباب البحر في المياه الدولية.

وفي تصريحها لوكالة “الأناضول” التركية قالت الفنانة آية جحا المشاركة في رسم الجدارية: “هدفنا توثيق جرائم الاحتلال التي ارتكبها في غزة، من إبادة وتجويع ونزوح وقتل ودمار، بما في ذلك عدوانه على أسطول الحرية الذي حاول كسر الحصار”.

وأضافت: “الفن وسيلة مهمة لتوثيق الجرائم، كما أنه أداة للوصول إلى العالم الخارجي ونقل معاناة غزة”.

أما الفنان عبدالله أبوالقمبز، فقال: “إنّ الجدارية تعبّر عن تضامن الفنانين مع الأسطول الذي كان من المقرّر أن يصل إلى غزة”، معربا عن أمله في تسيير مزيد من السفن لدعم القطاع.

كما أوضحت الفنانة التشكيلية نهيل زيدية، أنّ الجدارية تجسّد “بحر غزة والسفن وأعلام دول العالم المتضامنة”، في إشارة إلى المحاولات الدولية لكسر الحصار، مشيرة إلى أنّ الأسطول تعرّض لعدوان “إسرائيلي” في أكثر من مرة.

وفي 26 أفريل الماضي أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية “مهمة ربيع 2026” التابعة لـ”أسطول الصمود العالمي”، الذي يهدف إلى كسر الحصار “الإسرائيلي” على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.

لكن “جيش” الاحتلال شنّ، كعادته مع كلّ أسطول جديد، هجوما في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية، مستهدفا القوارب التي تقلّ ناشطين.

حصيلة شهداء غزة

وبلغت الحصيلة الإجمالية لضحايا الإبادة “الإسرائيلية” منذ أكتوبر 2023 إلى 72 ألفا و612 شهيدا، و172 ألفا و457 مصابا.

في حين، بلغت حصيلة ضحايا الخروقات “الإسرائيلية” لاتفاق وقف إطلاق النار منذ سريانه في العاشر من أكتوبر 2025 إلى 832 شهيدا، و2354 مصابا.

وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها “إسرائيل” في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وخلفت دمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *