نددت جبهة الخلاص الوطني بالاعتداء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبسياسة الاغتيالات.
وأكّدت أن منطق الاغتيال والتدخل العسكري الخارجي، مهما كانت ذرائعه، لا يمكن أن يشكّل حلًا للنزاعات، بل يزيدها تعقيدًا ويعمّق الخلافات والنّزاعات، ويفتح الباب أمام فوضى إقليمية واسعة، يتحمّل مسؤوليتها الكيان الصّهيوني ومن يدعمه وفي مقدّمتهم الولايات المتحدة الأمريكية.
أهم الأخبار الآن:
وأعربت الجبهة، في بيان لها مساء أمس الأحد، عن رفضها لاستعمال القوة العسكرية لفرض إملاءات القوى العظمى. وحمّلت الكيان الصهيونى كامل المسؤولية في تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة وتوسّع رقعة الحرب بسبب سياساته العدوانية المدعومة سياسيا وعسكريا من الولايات المتحدة الأمريكية، وبما يمثّل تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة واستقرار شعوبها.
وأعربت عن تضامنها مع دول الخليج العربي التي تتعرّض للاستهداف، وترفض أي مساس بأمنها واستقرارها، أو الزجّ بها في صراعات إقليمية لا تخدم سوى مشاريع الهيمنة وتصفية الحسابات الدولية، ولما في ذلك من تهديد مباشر للأمن العربي وللمصالح الاقتصادية والاجتماعية لشعوب المنطقة.
كما أدانت الجبهة السياسات العدوانية الصّهيونية القائمة على منطق القوة والاغتيالات وخرق سيادة الدول. واعتبرتها عاملًا رئيسيًا في تفجير الأوضاع الإقليمية، وفي تكريس مناخ دائم من التوتر وعدم الاستقرار، في ظل انحياز أمريكي واضح وعجز المنظومة الدولية عن فرض احترام القانون الدولي، بما ينعكس سلبًا على أوضاع دول المنطقة، ومنها تونس.
وأكدت أن إرادة الشعوب في الحرية والكرامة وتقرير المصير لا يمكن أن يُنتصر لها بالتدخل الخارجي ولا بفرض التغيير بالقوة أو عبر عمليات الاغتيال، بل عبر المسارات السياسية السلمية، والحوار، واحترام السيادة الوطنية، وهو مبدأ ثابت تدافع عنه جبهة الخلاص في تونس كما في محيطها العربي والإسلامي.
واعتبرت أن خطورة التحديات الإقليمية تفرض على تونس، كما على بقية الدول العربية، تحصين جبهتها الداخلية، عبر توحيد الصف الوطني، والانفتاح السياسي، واحترام الحقوق والحريات، ورفع المظالم عن القوى الحية في المجتمع، بما يمكّن الشعوب من مواجهة التحديات الخارجية من موقع القوة والوحدة، لا من موقع الانقسام والارتهان.
كما أكّدت الجبهة أن أمن تونس واستقرارها لا ينفصلان عن أمن محيطها العربي والإسلامي، وأن مواجهة العدوان والهيمنة لا تكون بالحروب العبثية ولا بسياسات الاغتيال، بل ببناء دول عادلة، واحترام إرادة الشعوب، وتعزيز تضامن إقليمي ودولي قائم على الاحترام المتبادل ورفض التبعيّة والانحياز.
واعتبرت في ختام بيانها أنّه لا حلول دائمة وعادلة دون استعادة الحقّ الفلسطيني ووقف سياسات الاحتلال الصهيوني، ودعم المقاومة ورفض جميع خطوات التطبيع بكل أشكاله.


أضف تعليقا