أكدت رئيسة الجامعة التونسية للنزل، درة ميلاد، أن السوق المحليّة تُعدّ الحريف الأول للنزل التونسية، وهو ما يستوجب تعزيز السياحة الداخلية باعتبارها ركيزة أساسية لدعم القطاع.
وقال ميلاد، في تصريح لإذاعة إكسبراس أمس الثلاثاء 14 جويلية، إن القطاع السياحي تأثر مؤقتا بتداعيات الحرب الإيرانية، التي أدت إلى تراجع ملحوظ في الحجوزات، قبل أن يستعيد نسقه ويعود إلى مستوى نشاط السنة الماضية.
واعتبرت أن الوضع الحالي “جيّد” مقارنة بالوجهات السياحيّة المنافسة.
وأوضحت أن تونس تمتلك منتوجا سياحيا متميزا رغم الانتقادات التي وُجهت إلى القطاع منذ 2011.
وأشارت إلى وجود مقترحات لتطوير السياحة الداخلية، من بينها تشجيع ثقافة الحجز المبكّر وتوفير عروض وخدمات تتلاءم مع القدرة الشرائية للمواطن.
وأكدت رئيسة جامعة النزل، في هذا السياق أن السوق المحلية تُعدّ الحريف الأول للنزل التونسية، وهو ما يقتضي تعزيز السياحة الداخلية.
وأضافت أن عددا من النزل المتعاملة مع الأسواق الخارجية تستعد لإبرام اتفاقيات للموسم السياحي المقبل تتضمن تخفيضات.
وأكّدت أن أسعار الإقامة خلال فترة الذروة موحّدة بالنسبة للسائح التونسي والأجنبي، وأن الفارق يكمن في اعتماد الحجز المبكر، الذي لا يزال غير راسخ لدى التونسيين.
وبخصوص مؤشرات القطاع السياحي، أفادت درة ميلاد أن عدد الوافدين إلى تونس ارتفع بنسبة 2.1٪ إلى موفى جوان 2026 ليبلغ 4.5 ملايين سائح، فيما استقر عدد الليالي المقضاة عند حدود 10 ملايين ليلة.
كما سجلت العائدات السياحية زيادة بنسبة 4.4٪ مقارنة بجوان 2025، معتبرة أن هذا الارتفاع لا يعكس نموا حقيقيا في القيمة، في ظل بلوغ نسبة التضخم خلال جوان الماضي 5.4٪.
وشددت ميلاد على أهمية الحد من موسمية النشاط السياحي عبر تنويع المنتوج وتطوير سياحة الثقافة والتظاهرات، إلى جانب تحديث أساليب الترويج ومواكبة الوسائل الرقمية الحديثة.
وأشارت في هذا السياق إلى أن الجامعة تعمل بالتنسيق مع الديوان الوطني التونسي للسياحة على تنفيذ آليات ترويج جديدة، من بينها استضافة مؤثرين، خاصة من دول الخليج، للتعريف بالوجهة التونسية.
ولفت إلى أن عدد السياح القادمين من دول الخليج ارتفع بنسبة 20٪.
وأكدت، من جهة أخرى، ضرورة تحسين الخدمات خارج الوحدات الفندقية عبر الاستثمار في البنية التحتية، وإيلاء مزيد من العناية بنظافة المدن والبيئة.
وأوضحت أن البرامج والمشاريع المتعلقة بالحد من النفايات والرسكلة متوفرة، إلا أن التحدي يكمن في تنفيذها، إلى جانب تعزيز حملات التوعية والتحسيس.
كما دعت درة ميلاد، إلى تحيين التشريعات وإعادة التفكير في فتح المناطق السياحية على محيطها، فضلا عن تحسين خدمات النقل، ولا سيما النقل الجوي.
وأشارت إلى أن الجامعة تطالب منذ سنوات بتطوير هذا القطاع.
وأكّدت درة ميلاد أن تونس تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتكون وجهة سياحية رائدة.
وشددت على ضرورة مراجعة التشريعات المنظمة للقطاع، وتسريع إنجاز المشاريع، وخلق مزيد من فرص العمل.



أضف تعليقا