قالت الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة إنّ “تونس اليوم تحتاج إلى قرارات شجاعة نُعيد الأمل إلى المواطن”.
وأضافت الجامعة في رسالة توجهت بها إلى رئيس الجمهورية اليوم الجمعة، ” نرى أن هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ تونس تتطلب من سيادتكم التحلي بروح المسؤولية الوطنية، والعمل على تهدئة الأوضاع ونزع فتيل الأزمة التي يؤججها من اعتادوا الصيد في الماء العكر والعيش في الغرف المظلمة، مستغلين حالة الاحتقان والتجاذب لضرب الثقة بين الدولة والمواطن”.
أهم الأخبار الآن:
وتابعت الجامعة في رسالتها لرئيس الدولة: “لقد وصلنا إلى مرحلة أصبح فيها الواقع الذي نعيشه لا يتوافق مع الشعارات المرفوعة، في ظل تغول الإدارة العميقة ورفض جزء منها الانخراط الجاد في مسار مقاومة الفساد، بل وتحويل بعض النصوص القانونية، وعلى رأسها المرسوم 54، إلى أداة للتضييق على المبلغين وأصحاب الرأي والتنكيل بهم، بدلاً من أن تكون درعاً لحماية الدولة والمجتمع”.
ودعت إلى “تعديل المرسوم 54 ضرورة لحماية حرية التعبير ومنع توظيفه من قبل أطراف تعتقد نفسها فوق القانون عبر الزج بأصحاب الرأي والصحفيين والمبلغين عن الفساد داخل الإدارات بتهم التشهير والهتك فقط لأنهم كشفوا الحقيقة أو عبّروا عن آرائهم”.
وطالبت بـ”إقرار عفو رئاسي خاص لفائدة المتضررين من قضايا الشيكات خلال فترة جائحة كورونا”.
وحثّت على “إجراء تحوير وزاري شامل يرتكز على النجاعة والكفاءة، مع إعادة هيكلة بعض الوزارات ودمجها”.
كما دعت إلى “إقالة الولاة والمعتمدين والمديرين العامين الذين ثبت ضعف أدائهم وعدم نجاعتهم في إدارة المؤسسات خاصة من طالت فترة تعيينهم دون تحقيق نتائج ملموسة تخدم المواطن والدولة والاعتماد على الكفاءات الشابة وتمكينها من تحمل المسؤولية في المناصب العليا”.
وطالبت بـ”إسناد الإشراف على المشاريع الوطنية الكبرى إلى الجيش الوطني لضمان النجاعة وحماية المال العام”.
وأوصت الجمعية بـ”تنقيح قانون الصفقات العمومية بما يضمن الشفافية ويغلق أبواب الفساد والمحسوبية، ورفع الحصانة عن كل نائب أو مسؤول تورط في قضايا جدية، ترسيخاً لمبدإ المساواة أمام القانون”.
وشدّدت على أن تونس “تحتاج اليوم إلى قرارات شجاعة تعيد الأمل للمواطن، وتكرس دولة القانون والمؤسسات، وتحمي الحريات، وتنهي حالة الاحتقان والغموض، بما يعيد الثقة بين الدولة والشعب ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها العدالة والكرامة والعمل والإنتاج”.



أضف تعليقا