قرّرت الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الثانوي إدخال تعديل في خطتها النضالية بإلغاء قرار مقاطعة كافة أشكال التقييم الجزائي بداية من الثلاثي الثاني (شفاهي وفروض تطبيقية وفروض عادية وتأليفية) واستبداله بقرار تنفيذ إضرابات إقليمية أيام 16 و17 و18 فيفري 2026.
وانعقدت الهيئة الإداريّة بدار الاتحاد العام التونسي للشغل بتونس، يوم 02 فيفري، برئاسة الأمينة العامة المساعدة للاتحاد العام التونسي للشغل سهام بوستة.
أهم الأخبار الآن:
وأدان الحاضرون كل محاولات الإجهاز على المدرسة العمومية وتمسكهم بثوابت المدرسة العمومية الشعبية التي تكرس التعليم الديمقراطي والثقافة الوطنية.
كما استنكروا ضرب الحوار الاجتماعي والالتفاف على المفاوضات الاجتماعية بفرض زيادة في الأجور بأمر من طرف واحد دون تحديد قيمتها وآجال تنفيذها.
وسجل المجتمعون جملة من الإشكاليات التي يعاني منها القطاع، من أبرزها ما وصفوه بالسعي المتواصل للسلطة لضرب الحق النقابي والتراجع عن الاتفاقيات المبرمة.
إضافة إلى التدهور المستمر للوضع الاجتماعي للأساتذة واهتراء قدرتهم الشرائية في ظل الارتفاع المتواصل للأسعار.
كما نبهت الهيئة إلى استفراد وزارتي التربية والشباب والرياضة والمندوبيات الجهوية بإدارة حركة النقل والشأن التربوي بصفة عامة.
إلى جانب النقص الحاد في إطار التدريس والإشراف، وهو ما أثقل كاهل المدرسين بالساعات الإضافية وأخضعهم لتنقلات اعتبرتها تعسفية لسد الشغورات والزيادة في النصاب.
وانتقدت الهيئة أيضًا استئثار السلطة بملف الإصلاح التربوي وتحويله إلى ما وصفته بـ”شعار نخبوي أجوف”.
فضلاً عن تفشي مظاهر العنف داخل المؤسسات التربوية ومحيطها بشكل يومي، بما يهدد سلامة الإطار التربوي بكافة مكوناته.
وطالب أعضاء الهيئة الإداريّة بالزيادة في الأجور عبر المفاوضات الاجتماعية وليس بقرارات أحادية، مع الدعوة إلى تفعيل الزيادة في منحة التكاليف البيداغوجية طبقًا لاتفاقية 23 ماي 2023.
كما دعوا إلى فتح تفاوض جدّي ومسؤول مع الجامعة العامة للتعليم الثانوي حول المطالب الواردة في اللائحة المهنية لمؤتمر 1 و2 أكتوبر 2023، وتطبيق كافة بنود اتفاقيتي 09 فيفري 2019 و23 ماي 2023.
ودعت الهيئة الإداريّة كذلك إلى اعتماد اتفاقية 08 جويلية 2011 كمرجع وحيد لتكليف المديرين والنظار، ومراجعة منحهم الوظيفية.
وشملت المطالب أيضًا احتساب المفعول المالي والإداري للترقية المهنية لسنة 2024 بداية من شهر جويلية من السنة نفسها، طبقًا للاتفاقية المبرمة مع الوزارة، إلى جانب فتح باب الحوار مع الطرف الاجتماعي من أجل إنجاز إصلاحات جذرية تضمن حماية المنظومة التربوية.
وعلى مستوى التحركات الاحتجاجية، أعلنت الهيئة تعديل خطتها النضالية، إذ قررت إلغاء قرار مقاطعة جميع أشكال التقييم الجزائي بداية من الثلاثي الثاني، بما في ذلك الاختبارات الشفوية والفروض التطبيقية والعادية والتأليفية، واستبداله بتنفيذ إضرابات إقليمية أيام 16 و17 و18 فيفري 2026.
وأكدت الهيئة إبقاء اجتماعاتها مفتوحة لمتابعة المستجدات وتقييم الوضع واتخاذ الأشكال النضالية المناسبة، في حال تواصل ما وصفته بتعنت الوزارة.


أضف تعليقا