ثورة 25 يناير... ملحمة مصريّة ستبقى خالدة رغم محاولات طمسها
tunigate post cover
عرب

ثورة 25 يناير... ملحمة مصريّة ستبقى خالدة رغم محاولات طمسها

2021-01-25 14:48

في الذّكرى العاشرة لثورة 25 يناير، يتواصل انقسام المصريين بشأن ما حدث خلال هذا اليوم، البعض يراه يومًا عظيمًا من حقّ مصر أن تفتخر به، بينما يتحاشى البعض الآخر مجرّد ذكره ولا يعترف به كثورة.


غابت كافّة مظاهر الاحتفال بثورة 25 يناير هذا العام شأنها شأن الأعوام السّابقة، حيث شدّدت قوّات الأمن المصرية الإجراءات الأمنية في القاهرة والمدن الكبرى رغم غياب دعوات التّظاهر في حين اكتفى المصريّون بالاحتفال بثورتهم عبر منصّات التّواصل الاجتماعي فقط.

وأطلق مصريّون وسم “25 يناير” بالعربية والإنجليزية حيث تصدّر التفاعل المصري على فيسبوك وتويتر بقوّة.

ثورة خالدة

خلال ثورة 25 يناير 2011، قدّم المصريّون درسًا إلى العالم بشأن وحدتهم وتماسكهم في مواجهة نظام الرّئيس الأسبق حسني مبارك المعروف بأنّه واحد من أكثر الأنظمة القمعيّة في العالم.

“عيش… حريّة… عدالة اجتماعية” شعار صدحت به حناجر المصريين ذات يوم بارد، عام 2011، حيث تدفّقت الجماهير باتّجاه ميدان التّحرير في قلب القاهرة استجابةً لدعوات عبر مواقع التّواصل الاجتماعي، استلهمت مطالبها من الثّورة التّونسيّة الّتي انتهت بإسقاط نظام بن علي قبل أيام.

طالب المصريّون بالخبز أوّلًا ثمّ بالحق في العدالة والمساواة، وفي حياة كريمة تليق بهم خالية من القيود، قبل أيّ شعار سياسي أو إيديولوجي.

ميدان التحرير.. رمز الثورة

اتخذ ميدان التحرير في قلب القاهرة رمزيةً خاصة بعد احتضانه أبرز تحركات ثورة 25 يناير، تحوّل خلال 18 يومًا سبقت سقوط نظام مبارك إلى أيقونة للثّورة المصريّة.

ميدان التّحرير شهد ما يُعرف بـ “معركة الجمل” الّتي راح ضحيّتها 11 متظاهرا وسقط على إثرها أكثر من 2000 جريح بعد هجوم “بلطجيّة” مدعومين من النّظام على المعتصمين بالميدان على ظهور الجمال والبغال والأحصنة مستعملين الحجارة والسّكاكين وقنابل المولوتوف، بغاية إخلاء الميدان بالقوّة.

محمّد مرسي أوّل رئيس منتخب في تاريخ مصر اختار أن يؤدّي القسم الدّستوري فور توليه منصبه من ميدان التّحرير أمام الجماهير الغفيرة التي أسقطت نظام مبارك.

الميدان الّذي يمثّل شريان الحركة المروريّة وسط القاهرة ويضمّ العديد من المعالم أبرزها مقر جامعة الدول العربية والمتحف المصري ومجمع المصالح الحكومية ومقر الجامعة الأمريكية، يشهد حاليًّا سيطرة أمنيةً مكثفةً على جميع مداخله ومخارجه منذ وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السّلطة.

شهد ميدان التّحرير عديد التّغييرات في السنوات الأخيرة بغاية طمس معالمه بدايةً من مسح كافّة رسوم الغرافيتي على المباني القريبة وصولًا إلى تغييرات عمرانيّة أخرى، كما تعمد السلطات السياسية إلى تفتيش المارة والمواطنين و مداهمة المقاهي القريبة للميدان، إضافةً إلى إغلاق محطة مترو أنور السادات المعروفة بمترو التحرير أكثر من مرة خوفًا من التجمعات الاحتجاجية.

 زعماء مجّدوا الثّورة


أدهشت وقفة المصريين ووحدتهم خلال ثورة يناير العالم، وعبّر عدد من الزّعماء عن فخرهم بما أتاه الشّعب المصري، حيث قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما “يجب أن نربي أبناءنا ليصبحوا مثل شباب مصر” في حين صرّح رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني “لا جديد فقد صنع المصريون التاريخ كالعادة”.

 وأشاد رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون بالثورة وصرّح “يجب أن ندرّس ثورة يناير في مدارسنا”، في حين طالب رئيس النمسا هاينز فيتشر بإسناد جائزة نوبل للسّلام للشّعب المصري واصفًا إيّاه بأنّه من أعظم شعوب العالم.

بدورها، مجّدت أكبر القنوات والصحف العالمية ثورة 25 يناير حيث كتبت “الغارديان”: “إنها أعظم ثورة في التاريخ البشري”، وأشارت الديلي تلغراف إلى أنّ “ثورة الشعب في مصر تصنع التاريخ.

شقّ رافض

على الجانب الآخر، يرى عديد المصريين أنّ ثورة يناير لم يكن لها داع، ولم تحقق شيئًا، بل يعتقدون أنّها كان وبالًا على مصر.

 بعض مناصري الرئيس الأسبق حسني مبارك رفضوا ترديد القسم بعد نجاحهم في الانتخابات البرلمانية، واستبدلوا مفرداته لعدم اعترافهم بما حدث في ثورة يناير واصفين إيّاها بأنّها “جزء من تاريخ مظلم لا يجب تذكّره”.

السيسي#
بوابة تونس#
ثورة#
ثورة 25 يناير#
مصر#
ميذان التّحرير#

عناوين أخرى