في اليوم الثالث للحرب الإيرانية والأمريكية “الإسرائيلية”، شهدت العمليات العسكرية منحى تصاعديا، في ظل هجمات أمريكية وإسرائيلية على عدد من أحياء العاصمة طهران وعدد من المدن الإيرانية الأخرى، فيما رد الحرس الثوري بسلسلة ضربات صاروخية على الأراضي المحتلة والقواعد والمصالح الأمريكية بدول الخليج، وسط تلويح مسؤولين إيرانيين بزيادة مدى الضربات وحجمها.
حرب طويلة وتصعيد
وفي حديث لوسائل إعلام محلية، شدد رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، على استعداد بلاده لخوض حرب طويلة الأمد، بالقول إن “طهران هيأت نفسها لذلك على عكس الولايات المتحدة”.
أهم الأخبار الآن:
ميدانيا، أفادت مصادر ميدانية وإعلامية بوقوع انفجارات قوية هزت طهران، بالتوازي مع إعلان الاحتلال شن ضربات على العاصمة الإيرانية.
كما نقل مراسلون ميدانيون، عن تسجيل انفجارات بمدينتي نهاوند وهمدان، يرجح أنها ناتجة عن غارات من تنفيذ الاحتلال والطيران الأمريكي.
وكان مسؤول إيراني قد توعد في تصريح إعلامي، بزيادة “مستوى العمليات باتجاه الأراضي المحتلة على مستوى العمق والكيفية”.
ولوح المسؤول الإيراني بالعمل على إيقاف السفن المرتبطة بالكيان الصهيوني في الفترة المقبلة، ضمن استراتيجية الضغط على الاحتلال.
كما أعلن المتحدث عن “إعادة تشكيل مركز القيادة والعمليات واتخاذ سياسات استراتيجية حققت نتائج عملية جيدة”.
وتواصل قوات الحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز، واستهداف السفن التي تحاول العبور.
وذكرت وكالة تسنيم صباح الاثنين، أن “سفينة كانت تحاول العبور بشكل غير قانوني من مضيق هرمز استُهدفت وتغرق الآن”.
استهداف نتنياهو وضربات متزايدة
وبالتوازي مع ذلك، أكدت وكالة “تسنيم”، أن الحرس الثوري استهدف مكتب رئيس وزراء الكيان، بنيامين نتنياهو ومقر قائد القوات الجوية، في عملية نوعية ضمن الموجة العاشرة من هجمات “الوعد الصادق 4”.
يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري، عن إطلاق رشقات الصواريخ والمسيرات على أهداف ببئر السبع، إلى جانب التمكن من إسقاط 3 طائرات أمريكية.
إلى ذلك تعرضت الأراضي المحتلة لموجة كثيفة ومتوالية من الضربات الصاروخية الإيرانية، منذ ساعات الصباح الأولى، حيث دوت صفارات الإنذار في 200 موقع “إسرائيلي”، وفق تأكيد الجبهة الداخلية في الكيان.
وقالت هيئة البث الرسمية للاحتلال، إن شظايا صاروخية سقطت في منطقة تل أبيب.
وكانت وسائل إعلام الكيان، قد أعلنت عن سقوط 17 جريحا على الأقل إثر سقوط صاروخ إيراني في بئر السبع.
سقوط جندي أمريكي رابع
من جانبها أكدت القيادة العسكرية المركزية، عن سقوط جندي رابع، خلال العمليات العسكرية.
ولم تقدم القيادة المركزية أي تفاصيل إضافية حول الحادث، مكتفية بالقول إن “العمليات العمليات القتالية الرئيسية مستمرة وجهودنا للرد متواصلة”.
كما علقت القيادة الأمريكية، على سقوط المقاتلات الثلاث في الكويت، بالقول إنها “تعرضت لنيران صديقة”، وفق تعبيرها مضيفة أن الطيارين الذين كانوا على متنها تمكنوا من القفز منها بسلام.
وفي سياق متصل، كشفت وسائل إعلام قبرصية عن إخلاء جميع القواعد العسكرية البريطانية في البلاد.
ولم تعلق الحكومة البريطانية على خبر إخلاء قواعدها العسكرية على الجزيرة، بعد ساعات من إعلان موافقتها على السماح للولايات المتحدة باستخدامها في شن هجمات على إيران.
يشار إلى أن الحكومة القبرية أعلنت في الساعات الماضية من صباح الاثنين، عن اعتراض مسيّرتين كانتا متجهتين نحو قاعدة “أكروتيري” الجوية البريطانية.
وفي تصريح لوكالة رويترز، شدد وزير الدفاع القبرصي على “الجاهزية الكاملة للدفاع عن قبرص بكل الوسائل الممكنة”.


أضف تعليقا