“تيك توك” للأوروبيّين.. بياناتكم ستبقى بقارّتكم

أقرّ تطبيق “تيك توك” لمقاطع الفيديو القصيرة سياسة جديدة لطمأنة المستخدمين الأوروبيين بأنّ بياناتهم سوف تبقى في أوروبا، وذلك بعدما أصدرت عدّة حكومات تحذيرات لمحو التطبيق بسبب مخاوف تتعلّق بالخصوصية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الألمانية.

وقالت الشركة، في بيان صدر في سبتمبر الجاري، إنّها فتحت مركزا جديدا للبيانات في إيرلندا، وذلك في محاولة لتهدئة المخاوف الأوروبية بشأن إمكانية وصول الصين لبيانات المستخدمين، كما أنّها بدأت في نقل البيانات من المستخدمين الأوروبيين للموقع الذي تمّ تدشينه مؤخّرا.

وكانت المفوّضية الأوروبية وعدّة حكومات أوروبية والولايات المتحدة قد حظرت استخدام التطبيق الشهير على هواتف العاملين لديها بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية واستخدام البيانات.

وتخشى الهيئات الحكومية في الغرب من أنّ السلطات الصينية يمكن أن تسيء استخدام التطبيق، الذي تمتلكه شركة “بايت دانس” الصينية.

ويحصي “تيك توك” أكثر من مليار مستخدم حول العالم، وانتشر على نطاق واسع في الولايات المتحدة وأوروبا، مما يؤجج مخاوف بشأن احتمالية استخدام السلطات والاستخبارات الصينية التطبيق لجمع معلومات من المستخدمين أو لبسط النفوذ.

ويرفض “تيك توك” دائما المخاوف المتعلّقة بإمكانية وصول الحكومة الصينية لبيانات المستخدمين، ويؤكد أنه لم يتلقّ أبدا أيّ طلبات من المسؤولين الصينيين بالحصول على بيانات، مضيفا أنه لن ينصاع أبدا لأي من هذه الطلبات، حيث إنه لا يوجد أساس قانوني لذلك.

وأكّدت الشركة مجدّدا في أحدث بياناتها بشأن خصوصية البيانات أنها لن ترسل “أبدًا” بيانات للصين.يشار إلى أنّ هناك مركزا للبيانات في إيرلندا وآخر في النرويج ما زالا قيد الإنشاء.

ويتعيّن أن يكون المركزان جاهزين للعمل بحلول نهاية عام 2024. وكان التطبيق يخزن بيانات المستخدمين الأوروبيين سابقا في سنغافورة والولايات المتحدة.

ويسعى تطبيق “تيك توك” لكسب الثقة في أوروبا من خلال مبادرة “بروجيكت كلوفر” التي تهدف لإظهار أن الوصول للبيانات الشخصية للمستخدمين الأوروبيين يتم بصورة منظمة وشفافة بشكل صارم.

ويقول التطبيق إن شركة “إن سي سي غروب” التي تعد شركة بريطانية مستقلة للأمن السيبراني تشرف على النظام.

وقال ستيفن بالي رئيس شركة “إن سي سي غروب”، إنّ “الهدف هو التدقيق والإشراف والطمأنينة، وهذا يعني أنه يمكن لمستخدمي المنصات في أوروبا والمملكة المتحدة أن تكون لديهم ثقة في معايير أمن البيانات المعززة التي يتبعها تطبيق تيك توك، والتي تتجاوز متطلبات الجهات التنظيمية الأوروبية”.

وبخلاف شركة “إن سي سي غروب”، لم تخضع سياسة البيانات الجديدة التي يتبعها تطبيق “تيك توك” حتى الآن للتدقيق من جانب خبراء أمن البيانات، حيث ما زالت الدول الأوروبية تفرض حظرا يمنع العاملين الحكوميين من تنزيل التطبيق على هواتفهم المحمولة.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *