لايف ستايل

“تيران 1” أول صاروخ بالطباعة ثلاثية الأبعاد

أُطلق، أخيرا، بنجاح من كاب كانافيرال بولاية فلوريدا الأمريكية أول صاروخ فضائي مصنوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، لكنّ “خللا” طرأ أثناء الرحلة حال دون بلوغه مداره.

وأطلق “تيران 1” -الذي طوّرته شركة “ريلاتيفيتي سبايس”، وهو صاروخ غير مأهول كان يفترض أن يجمع بيانات ويثبت أنّ مركبة فضائية مصنوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يمكنها أن تتحمّل العوامل القاسية شأنها في ذلك شأن المركبات الفضائية العادية- من القاعدة الأمريكية في فلوريدا، لكنّه فشل في بلوغ مداره بسبب خلل طرأ أثناء انفصال طبقته الثانية، وفق مشاهد بثّتها مباشرة الشركة المطوّرة.

ولم تذكر “ريلاتيفيتي سبايس” على الفور تفاصيل إضافية. وبينما فشل في الوصول إلى المدار، أثبتت عملية الإطلاق، الأربعاء 22 مارس الجاري، أنّ الصاروخ الذي صنعت 85% من كتلته بالطباعة ثلاثية الأبعاد يُمكنه تحمّل الظروف القاسية لعملية الإقلاع.

وكانت محاولتان أوليّتان لإطلاق الصاروخ في الثامن من مارس والحادي عشر منه، أُلغيتا في اللحظات الأخيرة بسبب مشكلات تقنية.

ولو تمكّن “تيران 1” من الوصول إلى مدار أرضي منخفض، لكان أول مركبة مموّلة من القطاع الخاص تستخدم وقود الميثان للقيام بذلك في محاولتها الأولى، وفقا للشركة المصنّعة.

ولم يكن “تيران 1” مزوّدا بحمولة في رحلته الأولى، لكنه سيكون قادرا في نهاية المطاف على وضع ما يصل إلى 1250 كغ في مدار أرضي منخفض.

ويبلغ ارتفاع الصاروخ 33.5 م وقطره 2.2 م، وصنعت 85% من كتلة الصاروخ بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بسبائك معدنية.

ويُعدّ هذا الصاروخ أكبر ما صنع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد حتى الآن، وصُنع باستخدام أكبر طابعات معدنية ثلاثية الأبعاد في العالم، وفقا للشركة التي تتّخذ في لونغ بيتش مقرا لها.

ويتمثّل هدف “ريلاتيفيتي سبايس” في إنتاج صاروخ مصنوع بنسبة 95% بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. ويعمل صاروخ “تيران 1” بمحرّكات تستخدم الأكسجين والغاز الطبيعي السائلين “الوقود الدفعي المستقبلي”، وسيكونان قادرين في النهاية على تغذية رحلة إلى المريخ، وفق الشركة.

وتعمل “ريلاتيفيتي سبايس” كذلك على بناء صاروخ أكبر هو “تيران آر” قادر على وضع حمولة تصل إلى 20 ألف كغ في مدار أرضي منخفض.

ومن المُقرّر العام المقبل إطلاق أول مركبة من طراز “تيران آر” مُصمّمة لتكون قابلة لإعادة الاستخدام.