سياسة عرب

تيار “الفلسطنة” يغزو  باحة جامعة كولومبيا وأخواتها 

محمد بشير ساسي
كشفت الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة منذ الـســـــابع من أكتــــوبر 2023 عـــــن تطوّر المـــواقف الجمـــــاهيرية في الدول الغربية وتحديدا في الولايات المتحدة الأمريكية على خلفية المظاهرات والاحتجاجات الطلابية التي انتشرت بقوة خلال الفترة الأخيرة في باحات الجامعات كالنار في الهشيم قبل أن يتم إخمادها بالقوة بعد اعتقال الشرطة الأمريكية أكثر من ألفي شخص في 40 جامعة وفق حصيلة نشرتها صحيفة واشنطن بوست.
تحوّل نسقي
بأصوات ربما لم يكن يسمع صداها بهذا الزخم من قبل داخل البلاد أو خارجها تمت المطالبة بوقف دائم لإطلاق النار في غزة، وإنهاء تقديم المساعدات العسكرية الأمريكية إلى إسرائيل، ووقف التعامل البحثي مع الجهات الإسرائيلية، ووقف أي علاقات للجامعات مع موردي الأسلحة والشركات الأخرى التي تستفيد من الحرب، والعفو عن الطلاب وأعضاء هيئة التدريس الذين تم تأديبهم أو فصلهم بسبب مشاركتهم في الاحتجاج.
فبعد عقود من الخمود خيّم من جديد شبحُ الاحتجاجات الطلابية التي قادها جيل غاضب ضد حرب فيتنام عام 1968، ليتكرّر المشهد داخل أسوار أعرق الجامعات الأمريكية – مع تشابه الظروف واختلاف اللافتات – نصرة لفلسطين والدفاع عن قضيتها العادلة حيث يراها الشباب الأمريكي “اختبارا أخلاقيا حقيقيا للعالم”، مثلما كانت تعكس شعاراتهم المرفوعة “فلسطين حرة” و”لن نستريح ولن نتوقف”، “أوقفوا الاستثمارات واكشفوا عنها” – ويقصد هنا الاستثمارات بالكيانات والشركات الداعمة لإسرائيل- في قلاع المعرفة الأمريكية.
ويعكس هذا التيار الطلابي القوي في الواقع تحوُّلا نسقيا في الرأي العام الغربي بلغة توماس كون الذي غيَّر الفهم المعاصر لتطور فلسفة العلوم وبلورة المعرفة في كتابه الشهير: “بنية الثورات العلمية”. وبالنظر إلى تاريخ النكبة الفلسطينية عام 1948، وسلسلة الحروب المتتالية في 1967 و1973 حتى عام 2021، لم يحدث تحوُّل قياسي أو طفرة غير مسبوقة في انطباعات الجماهير ومواقفها، خاصة في دول أمريكا الشمالية وأوروبا، مثلما يحدث حاليًّا في ظل تداعيات الحرب على غزة.
خطاب الفلسطنة
في سياق هذه الحالة الاستثنائية وعلى ضوء هذا التغيُّر غير المسبوق في اتجاهات الرأي العام وموجة الانتقادات الرسمية المتزايدة لإسرائيل والولايات المتحدة، دخل التنافس بين خطاب الصهينة (تأييد الغرب لإسرائيل في بناء دولة على أساس ديني وعرقي وخُطَطِها في توسيع الاستيطان) وخطاب الفَلَسْطَنَة (رؤية الغرب واقع الصراع التاريخي منذ 1948 بمنظور الشرعية الدولية وحق شعب محتلٍّ في الوجود على أرضه التاريخية)..
ضمن  هذه المساحة الممتدة بين التيارين وهي بمنزلة ساحة معركة بين السردية الإسرائيلية والرواية الفلسطينية:
 السردية الإسرائيلية: جنّد لها الغرب كل الوسائل المتاحة لتبرير التوحّش الصهيوني ضد الإنسان الفلسطيني الأعزل الذي تم تصويره “حيوانا بشريا”، وهذه السردية في الحقيقة رجع الصدى للدعاية الإسرائيلية التي ظلت تُصنِّف المقاومة الفلسطينية وتحديدا حركة حماس منذ نشأتها في العام 1987 “حركة إرهابية”، تستخدم العنف والقتل ضد المدنيين الإسرائيليين، وتحتفل بقتل النساء والأطفال والمسنين على شاكلة تنظيم داعش الإرهابي واليوم تحتجزهم رهائن”.
وعبر استدعاء سياقات التاريخ، أقامت الدعاية الإسرائيلية تماثلًا بين هجوم حركة حماس على المستوطنات والثكنات العسكرية، في 7 أكتوبر الماضي وهجوم تنظيم القاعدة على الولايات المتحدة، في 11 سبتمبر 2001 الذي أحدث تحوُّلًا عميقًا في الولايات المتحدة وسياساتها الدولية وأغرقها في الحرب ضد الإرهاب التي ما تزال مستمرة حتى اليوم”.
وهذا الاستدعاء لأحداث 11 سبتمبر يخلق صورة مرغوبة تستجيب لأهداف الحكومة الإسرائيلية في تعبئة المجتمع الدولي من أجل نَبْذ الحركة، وإدانة نهجها في المقاومة لفكّ الحصار عن قطاع غزة، والدفاع عن مقدسات الفلسطينيين، ومن ثم طرد الاحتلال.
وقد وظفته الصحافة الأمريكية التي رأت أن “توغل حركة حماس داخل الأراضي الإسرائيلية شكّل صدمة أكبر لإسرائيل مقارنة بهجمات 11 سبتمبر، حيث “ارتكبت المزيد من جرائم الحرب باختطاف المدنيين”. وتحاول هذه المقارنة بين الحدثين استصحاب السياقات التي دفعت إدارة الرئيس، جورج بوش الابن، في ذلك الوقت إلى تشكيل تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة من أجل ما تُسمِّيه “الحرب على الإرهاب”، ومن ثم استحضار القوانين التي أقرتها الإدارة الأمريكية، مثل “قانون الوطنية” الذي منح  صلاحيات واسعة لمكتب التحقيقات الفدرالي ووكالة الاستخبارات الأمريكية في المراقبة وتفتيش المشتبه فيهم، ورفع العوائق القانونية للتنصت على المحادثات الهاتفية… وشرَّع القانون أيضًا وضعية “المقاتل العدو” و”المقاتل غير الشرعي”.
الرواية الفلسطينية: أثّر انحياز وسائل الإعلام الغربية إلى السردية الإسرائيلية بشكل سلبي وهي تُظهِر الذات الإسرائيلية ضحية المقاومة الفلسطينية وأن المشكلة في حركات المقاومة وليس الاحتلال الإسرائيلي، فلم يعد الأمر مألوفًا للمتلقي الذي تفطن إلى الحرب المستعرة على الرواية الفلسطينية والمحتوى المناصر لها الصادر عن الجهات الفلسطينية أو الداعمة لها، وكذلك إدراكه للحقيقة كاملة على أرض الواقع التي تجسد ارتكاب إسرائيل حرب إبادة جماعية في غزة بتأييد عسكري وسياسي من قبل الولايات المتحدة.
من هنا تقدُّم خطاب الحقوق الفلسطينية وضرورة التوصل إلى حلٍّ سياسي لإنهاء احتلال فلسطين، أو ما يمكن اختزاله بتيار “الفَلَسْطَنَة الذي فضح أمريكا والعالم الغربي عموما بعد أن ظل لعقود يُقدِّم نفسه “القوة المعيارية” التي تُنتِج القيم والمثل العليا والمبادئ الإنسانية، وتُعزّز الديمقراطية عبر الحكم المؤسساتي وسيادة القانون وحماية حقوق الإنسان والعدالة والحرية. ويُقدِّم نفسه أيضًا “القوة الأخلاقية” التي يلزمها بنشر نموذجها المعياري للديمقراطية.
رغم تسخير صناع القرار في أمريكا وإسرائيل كل الوسائل السياسية والعسكرية والإعلامية لكسب معركة “الراوية” التي لا تقل شأنا عن معركة الأرض بل تُعد جزءًا لا يتجزأ من الحرب، فقد باءت سياسية اجتثات الرواية الفلسطينية بالفشل وسط تردّد صدى العزلة الدولية التي أصبحت تعانيها تل أبيب وواشنطن والغرب عموما في السجالات السياسية والحزبية  وضمن حلقات النقاش في كثير من الجامعات في الولايات المتحدة على وجه الخصوص.
الإطاحة بالمسلّمات 
يكتسي حراك الجامعات الأمريكية هذه المرة أهمية خاصة، فهو إلى جانب مناصرته الصريحة للقضية الفلسطينية، أطاح بعدد من المسلَّمات التي ظلت تكبِّل العقل السياسي والأكاديمي الغربي لعقود، مثل: “معاداة السامية” و”تقديس الصهيونية” و”علوية النموذج الإسرائيلي، فخلال هذا الحراك، تكلَّم السيناتور اليساري الأمريكي، بيرني ساندرز، داعيًا رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى عدم الخلط بين إدانة القتل في غزة ومعادة السامية. وأكد ساندرز أن القول إن الحكومة الإسرائيلية “قتلت عشرات الآلاف من الفلسطينين في بضعة أشهر ليس معاداة للسامية”.
كما اعتبرت الكاتبة والمخرجة الكندية نعومي كلاين في تجمع احتجاجي على الحرب الإسرائيلية على غزة أن الصهيونية صنم ينبغي أن يُكسر مضيفة أن الكثير من أبناء المجتمع اليهودي يعبدون صنمًا زائفًا يُسمى الصهيونية، وأن الصهيونية لطالما تسببت لهم في كوارث”.
إن الحراك الذي كان يبدو للبعض مفاجئًا، ليس وليد تفاعل سطحي وسريع مع قضية خارجية، بل هو حلقة من حلقات تراث احتجاجي متراكم، ونتاج صراع فكري واجتماعي وسياسي يعتمل في عمق المجتمع الأمريكي. وقد كان لجامعات أمريكا في الماضي إسهام مباشر في إنهاء حرب فيتنام في منتصف سبعينات القرن العشرين، وإنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا في منتصف التسعينات، فقد انطلقت شرارة التحركات الاحتجاجية في الحالتين من  الجامعات ذاتها، كولومبيا وأخواتها وفق رؤية عزالدين عبد المولى مدير إدارة البحوث بمركز الجزيرة للدراسات.
خلال هذا الحراك، اعتبرت عضو الكنيست الإسرائيلي أفرات رايتن في صحيفة هآرتس أن إسرائيل خسرت الجامعات وأن سردية تفوق النموذج الإسرائيلي قد انهارت. وأكدت “أن السردية الجديدة تربط بين الصهيونية والقمع والإمبريالية”. إن مجرد فتح النقاش في هذه المسلَّمات-المحرَّمات سيكون له أثر فكري وسياسي غير مسبوق لطوفان الأقصى ولما أحدثه في طريقه من “طوفانات” أخرى، مثل طوفان الجامعات الأمريكية.
أمام كل هذه القيود لإسكات الصوت الطلابي فقد كُسر في الفضاء الجامعي حاجز الصّمت والتوجس من انتقاد الاحتلال الإسرائيلي وجرائم التطهير العرقي والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني والتي تصنف في خانة معاداة السامية، وبالتالي لم تعد القاعدة الأساسية أن على الرأي الآخر المخالف أو المعارض للإدارة السياسية الأمريكية والغربية عمومًا أن يكون معتقدًا ومؤمنًا بحق هذا الاحتلال في القضاء على المقاومة الفلسطينية واجتثاث أصحاب الأرض وتهجيرهم والقضاء على تاريخهم وثقافتهم.
وفق هذا المنظور وجّه هذا التحرك الاحتجاجي في الجامعات الأمريكية ضربة قوية إلى العقيدة التي يتبناها الرئيس جو بايدن، حين أفصح أنه لا يُشترط أن يكون المرء يهوديًّا ليصبح صهيونيًّا، بل إن الأساس في الصهيونية هو الاعتقاد بحق إسرائيل في الاستعمار الاستيطاني/الإحلالي، الذي يسمى اليوم “الدفاع عن النفس”، ونزع الصفة الإنسانية عن السكان الأصليين وارتكاب جرائم الإبادة في حقهم باعتبارهم حيوانات بشرية.
فمن المفارقات أنه عام 1968، نأى طالب القانون جو بايدن بنفسه عن الاحتجاجات ضد حرب فيتنام، بعد فترة وجيزة من تخلي الرئيس المنتهية ولايته ليندون جونسون عن الترشح. وفي كتاب نشره عام 2007، يستذكر رؤيته طلابا يحتلون مبنى في جامعته في سيراكيوز شمال شرق البلاد، وتعليقه “انظر إلى هؤلاء الحمقى”، مضيفا: “إلى تلك الدرجة كنت بعيدا عن الحراك المناهض للحرب”.
واليوم بعد 56 عاما ينتقد الرئيس الديمقراطي احتجاجات طلاب الجامعات ضد الحرب الإسرائيلية على غزة، مشيرا إلى أنها تنطوي على “إثارة العنف والفوضى”، والأخطر من ذلك تصريحه بأنها لم تدفعه إلى إعادة النظر في سياساته بشأن منطقة الشرق الأوسط، كما شدد على أن الولايات المتحدة ليس فيها مكان “لمعاداة السامية والإسلاموفوبيا وخطاب العنف”.
جيل جديد
يفهم مما سبق أن الولايات المتحدة بتأييدها الأعمى  لإسرائيل لم تحسب كثيرا حسابات الأعراض الجانبية الخطيرة لحربها الوحشية ضد غزة، لم يكن في حسبانها أنها ستفتح عليها جبهة الرأي العام العالمي بشكل غير مسبوق، وتتسبب في موجة رفض هائلة “للمسلمات السياسية” الأمريكية، دخلت حرم الجامعات الأمريكية العريقة بشبابها ونخبتها، في استدعاء لسوابق تاريخية كان لها ما بعدها.
كما يلاحظ أن  هذه الاحتجاجات انطلقت من جامعة كولومبيا بنيويورك (التي بدأت منها أيضا الاحتجاجات ضد حرب فيتنام)، ثم هارفارد (بوسطن) وييل (كونيتيكت) وتافتس(ماساتسوستس) ونورث وسترن (إيلينوي)، وهي في معظمها جامعات النخبة من الطلبة المتفوقين، ومن أبناء المتنفذين سياسيا واجتماعيا، لتنتشر في عديد الجامعات الأمريكية ثم انتقلت إلى بلدان غربية أخرى.
ومن المفارقات الكبرى أن جامعة كولومبيا التي انطلقت منها شرارة الاحتجاجات الطلابية هي ذاتها التي قدت للأكاديميات الأمريكية والغربية المفكر فلسطيني الأصل أمريكي الجنسية إدوارد سعيد، والذي مثل كتابه “الاستشراق” ركيزة أساسية في فهم العقلية الاستعمارية، وها هي اليوم وبعد 20 عاما تقريبا من وفاة سعيد، تعود إلى بؤرة الأحداث والصراع مع استعمار استيطاني ما زال قائما اليوم في فلسطين.
لقد دفع الحراك الطلابي الأمريكي إلى تأكيد صعود التيار التقدمي بالحزب الديمقراطي، خاصة مع مشاركة النائبة إلهان عمر في بعض الفعاليات الجامعية، ومباركة عدد آخر من أعضاء الكونغرس مثل النائبة رشيدة طليب، والسيناتور بيرني ساندرز، والنائبة ألكسندريا كورتيز، وأصبح من المعتاد أن يعلن أعضاء من مجلسي الكونغرس معارضتهم لسياسات إسرائيل.
وقدم العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مفهوم “الحرب القبيحة” لجيل “زد” (Z) من الشباب الأمريكي، الذي ولد خلال أواخر تسعينات القرن الـ20 وأوائل الـ21، وأظهرت صور الضحايا الأبرياء المدنيين، والدمار الذي طال المستشفيات والمدارس، وكل المرافق الضرورية للحياة، ما تعنيه ويلات الحروب على البشر، خاصة مع تجاهل الطرف الأقوى لأدنى قواعد القانون الدولي وقواعد الحرب المتفق عليها.
ومَثل موقف هذا الجيل الأمريكي من العدوان الإسرائيلي، وحجم الدعم والتعاطف مع الجانب الفلسطيني في الصراع، صدمة لجيل الآباء والأمهات، الذين فوجئوا بعقلية مختلفة من حيث رؤيتهم لأنفسهم وللعالم، ولمعاني الحق والعدل والمساواة.
ولم تعد شعارات مثل “حق إسرائيل في الوجود”، و”ضرب الإرهابيين”، و”معاداة السامية” تسيطر وحدها على المشهد الأمريكي، وباتت تزاحمها الآن شعارات مثل “الأبارتايد”، و”الإبادة الجماعية”، و”التطهير العِرقي”، خاصة بين أوساط الشباب الأمريكيين.
من ناحية أخرى، يخشى أنصار إسرائيل مما شهدته الجامعات في مختلف المدن الأمريكية، خاصة مع استمرار انخفاض أعداد اليهود الأمريكيين، مقارنة بزيادة أعداد الأمريكيين العرب والمسلمين، الذين يشارك الجيل الجديد منهم بصورة واضحة في الحراك الطلابي، ويدفعون إلى تسرب خطاب نقدي جديد وقوي، يفند مقولات حتمية التحالف الأمريكي والدعم الكامل غير المشروط لإسرائيل.
وثمة حتى من داخل إسرائيل نفسها على غرار  الكاتبة “إفرات رايتن” التي أكدت في مقال لها بصحيفة هآرتس أن تل أبيب خسرت الجامعات على خلفية تحولات حدثت في إطار صراع اجتماعي سياسي استمر لسنوات عديدة في المجتمع الأمريكي، وهو صراع متجذر إلى حد كبير في المفاهيم والثقافة التقدمية التي اجتاحت الشباب.
وترى الكاتبة الإسرائيلية أن السردية الجديدة تربط بين الصهيونية والقمع والإمبريالية لدرجة إنكار حق إسرائيل في الوجود، مضيفة أن مسلسل الفشل الإسرائيلي أنتج وضعا صعبا على إسرائيل يتمثل في الدعوة إلى تدميرها، وأنه يمكن ملاحظة التراجع في دعم إسرائيل في استطلاعات الرأي التي أجريت منذ 7 أكتوبر بين الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة.
فقد عبر نصفهم عن دعمهم للفلسطينيين، ومعظمهم يعترضون على سياسة الرئيس جو بايدن تجاه إسرائيل، وقالت الكاتبة إن هؤلاء هم الشبان نفسهم الذين يلوّحون الآن في جامعات البلاد بلافتات “من النهر إلى البحر” ويدعون إلى الانتفاضة يمكن رؤية هؤلاء الشبان في المستقبل بمجلس الشيوخ والمحاكم والقيادة الاقتصادية وحتى البيت الأبيض.