كشفت شركة النهوض بالرياضة “البروموسبور” برنامجا جديدا لتنظيم قطاع الرهانات الرياضية في تونس، ووضع حدّ للمظاهر الخطيرة التي تهدّد الرياضة وتضرّ بمصالح الجهات المشرفة عليها.
قطاع مُستباح
أهم الأخبار الآن:
في مؤتمر صحفي لوزارة الرياضة، صرّح رئيس مدير عام البروموسبور” عادل الزرمديني، الأربعاء 5 أكتوبر/تشرين الأول، بأنّ شركات الرهان الرياضي الموازية دمّرت القطاع وتسبّبت في انتشار ظواهر تبييض الأموال والتلاعب بالنتائج والتهرّب الضريبي.
وقال الزرمديني إنّ نحو 250 شركة تنشط بشكل غير قانوني في تونس، تُدار من الخارج من قبل جهات مشبوهة.
وأضاف المسؤول نفسه بوزارة الرياضة، أنّ مداخيل النشاط الموازي للرهان الرياضي في تونس تبلغ 1000 مليون دينار سنويا، لكن لا تستفيد منها الدولة.
كما كشف مدير شركة النهوض بالرياضة مخطّطا أجنبيا خبيثا له أذرع في تونس يسعى إلى تشويه برنامج الشركة الإصلاحي، حيث خصّص ما يقارب مليون دينار لشنّ حملة على الشركة، تتمثّل في ترويج أخبار زائفة، مثل إشاعة تعاقدها مع جهة صهيونية.
والرّهان الرياضي في العالم قطاع مفخّخ بالتجاوزات وفقأرقام رسمية.
برنامج إصلاحي
يمنذ سنة 2010، لم تعد شركة النهوض بالرياضة الجهة المنظّمةللرهانات الرياضية في تونس بسبب غياب إطار قانوني واضح يردع المنافسة المشبوهة،وتطوّر ميدان الرهان الرياضي المرقمن في العالم مقارنة بأساليب العمل التقليدية فيتونس.
ورغم تواصل نشاط “البروموسبور” في تونس في السنوات الماضية، إلا أنّ مردوديته على الرياضة التونسية تراجعت بشكل كبير، إذ بلغت مداخيل الشركة لفائدة الدولة 60 مليون دينار سنة 2013، في حين لا تتجاوز قيمة مساهمتهاحاليا 13 مليون دينار، حسب مديرها العام.
كما قدّم الزرمديني قيمة مساهمات الشركة لفائدة الدولة منذإحداثها في الثمانينات، والتي قُدّرت بـ600 مليون دينار.
لاستعادة القطاع من بين أيدي المارقين عن القانون، أعدّتالشركة مشروع قانون يهدف إلى استيعاب السوق الموازية وهيكلتها، وردع كل من يسعىإلى النشاط خارج الأطر.
ويضمّ البرنامج الإصلاحي عقدا مدّته عشر سنوات مع شركة رهانات رياضية إيطالية، لإدارة القطاع في تونس وتطويره عبر رقمنة النشاط التجاري وتكوينالكفاءات التونسية. في المقابل، يكون نصيب الشريك الإيطالي 47% من المرابيح.
كما ستغنم الدولة التونسية مبلغ 50 مليون دينار سنويا، قد يتضاعففي السنوات الأخيرة من العقد، حسب تصريح عادل الزرمديني.
عقد شركة النهوض بالرياضة مع المستثمر الإيطالي، لن يغلق الباب أمام المستثمرين الخواص، إذ يسمح القانون الجديد بممارسة الرهان الرياضيبشرط الالتزام بالنصوص المنظّمة له، ومن بينها منح نحو 56% من نسبة المرابيحلفائدة الدولة.
ولمراقبة النشاط، سيُحدث القانون الجديد هيئة تعديلية، مهمتها تقديم التراخيص للشركات الخاصة.


أضف تعليقا