تونس: عقوبة بديلة من السجن إلى الاعتناء بالسلاحف البحرية في جزيرة قوريا
tunigate post cover
تونس

تونس: عقوبة بديلة من السجن إلى الاعتناء بالسلاحف البحرية في جزيرة قوريا

تعويض عقوبة سجنية بالاعتناء بالسلاحف البحرية في جزيرة قوريا شرق تونس
2022-01-05 19:19

قضت المحكمة الابتدائية في ولاية المنستير شرق تونس، باستبدال عقوبة أحد المتهمين من العقوبة السجنية إلى الاعتناء بالسلاحف البحرية في جزيرة قوريا ضمن الاتفاقية مع جمعية أزرقنا الكبير.

وأوضح الناطق الرسمي باسم محاكم المنستير والمهدية فريد بن جحا في تصريح لموقع بوابة تونس الأربعاء 5 جانفي/ يناير 2022، أنه بمقتضى نصوص المجلة الجزائية وتحديدا الفصل 15 مكرّر الذي أُضيف بمقتضى القانون الصادر في 2 أوت/ أغسطس 1999، وقع استبدال العقوبة السالبة للحرية بعقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة وذلك بأن يتولى المحكوم عليه العمل داخل جمعية أزرقنا الكبير في مدينة المنستير ويتعهد في إطارها بالاعتناء بالسلاحف البحرية الموجودة في جزيرة قوريا لأن القانون يعوض يوم عمل بساعتي عمل داخل مؤسسة عمومية، وذلك شرط أن يقبل المحكوم عليه بتلك العقوبة البديلة وألا يكون من أصحاب السوابق العدلية وألا تتجاوز مدة العقوبة السجنية العام، وأن تكون الجريمة جنحة أو مخالفة وليست جناية أو جريمة خطيرة. 

وأكد بن جحا أن مكتب المصاحبة بالمنستير الذي يعمل تحت إشراف قاضي تنفيذ العقوبات، يعنى بمتابعة تنفيذ هذه العقوبة البديلة، التي تهدف إلى إصلاح الأشخاص الذين زلّت أقدامهم لأول مرة في جرائم غير خطيرة خارج أسوار السجن ولا تتجاوز مدة عقوبتهم السنة، وهو ما يترجم السياسة الحديثة للدولة التونسية في تنفيذ العقوبات. 

ويعوض قضاء يوم في السجن بساعتين من العمل في المصلحة العامة.

أنواع العقوبات في تونس
قال القاضي والناطق الرسمي باسم محاكم المنستير والمهدية فريد بن جحا إن قانون استبدال العقوبة السالبة للحرية للأشخاص صدر منذ عام 1999، وفي شهر أفريل/ أبريل 2020 صدر مرسوم يسمح باستبدال العقوبة السجنية والإيقاف بارتداء السوار الإلكتروني، ويقع إرجاع المتهم إلى السجن في صورة المخالفة إما عن طريق التخلف عن خدمة المصلحة العامة أو تجاوز المكان المخصص للتجول فيه عند ارتداء السوار الإلكتروني دون تقديم مبرّر شرعي.

وذكر محدثنا أن العقوبات في تونس تنقسم إلى 3 عقوبات: أولها العقوبة الأصلية وهي إما السجن أو تسليط خطية مالية أو الإعدام والذي يستبدل بالسجن المؤبد. 

والعقوبة الثانية وهي العقوبة التكميلية التي تُضاف إلى العقوبة السجنية وهي المراقبة الإدارية في بعض الجرائم الخطيرة ومصادرة الممتلكات. 

ويمكن كذلك استبدال العقوبة السجنية أو فترة الإيقاف بارتداء السوار الإلكتروني، فقد قال بن جحا إنه في بعض الوضعيات يجب أن يكون المحكوم بالسجن نقي السوابق العدلية أو أن يكون طالبا أو موظفا ليبقى طيلة فترة الإيقاف في منزله وتحت مراقبة السوار الإلكتروني وتتم مراقبته من قبل السلطات الأمنية طيلة هذه الفترة. 

العقوبة البديلة ربحية
وأفاد فريد بن جحا بأن استبدال العقوبة السجنية السالبة للحرية بعقوبة بديلة فيه منفعة متبادلة بين السجين والدولة التونسية، إذ أن مكتب المصاحبة بالمنستير أشرف منذ إحداثه عام 2018، على تنفيذ 116 عقوبة بديلة بالعمل لفائدة المصلحة العامة، وقد وفرت هذه العقوبات البديلة مداخيل للدولة بحوالي مليار طيلة الثلاث سنوات بينما وفرت 300 ألف دينار خلال عام، لأن كل سجين يكلف الدولة حوالي 50 دينارا في اليوم. 
العقوبة البديلة#
تونس#

عناوين أخرى