تونس: شهوات الرئيس والعودة إلى دستور 1959
tunigate post cover
تونس

تونس: شهوات الرئيس والعودة إلى دستور 1959

دستور 1959 له سياق تاريخي، يتمثل في تحرر تونس من الاحتلال وحصولها على الاستقلال. لماذا يريد قيس سعيد العودة إليه؟
2022-06-01 14:17

الدمج بين دستوريْ 1959 و2014، خيار يريد الرئيس قيس سعيد تحقيقة بعد تعليقه العمل بالدستور التونسي ما بعد الثورة، ودعوته إلى استفتاء لاختيار دستور جديد في تونس وسط رفض كبير من عدد من المنظمات الكبيرة مثل اتحاد الشغل وأحزاب سياسية عدة.

رئيس الهيئة الوطنية الاستشارية، الصادق بلعيد، الذي اختاره سعيد لبلورة مضمون دستور يجسد رغبات الرئيس، يُعتبر رجل المرحلة القادمة، رغم ضبابيتها بل وخطورتها.

“يبدو جليا أنّ رئيس الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة، العميد الصادق بلعيد، يريد تحقيق رغبة رئيس الدولة قيس سعيد بسعيه إلى إيجاد توليفة بين دستور 1959 ودستور 1959″، هكذا علّق أستاذ القانون الدستوري الصغير الزكراوي في حديثه لبوابة تونس الأربعاء 1 جوان/يونيو، على تصريح بلعيد.

لا لتحقيق الشهوات

وحذر الزكرواي من استغلال الشعب لتحقيق شهوات الرئيس وقال: “هناك خطأ في التمشي الذي يتوخاه الصادق بلعيد. لا ينبغي له وضع شهواته أو شهوات رئيس الجمهورية قيس سعيد في الدستور الجديد الذي يتحدث عنه”.

ويرى الزكراوي أن دستور 1959 كانت له أرضية تاريخية مختلفة عن أحداث اليوم وأهدافه مغايرة لأهداف اليوم.

وقال في هذا السياق: “دستور 1959 له مرجعية وسياق يتمثلان في تحرر تونس من الاحتلال وحصولها على الاستقلال… كانت الأهداف تختلف عن الأهداف التي نريدها اليوم. هذا ينطبق أيضا على دستور 2014 الذي له مرجعية مختلفة وهو خليط من عدة مرجعيات”.

وأضاف: “التمشي الذي أعلن عنه العميد الصادق بلعيد لا يبشر بخير بما أنه يتحدث عن تأليف بين دستور 1959 ودستور 2014 وهذا غير منطقي. ليس من صلاحياته ولا من صلاحيات رئيس الجمهورية قيس سعيد أن يحدد الإطار الذي ستعمل فيه اللجنة”.

غموض

وفي السياق ذاته، انتقد المحلل الصحفي صلاح الدين الجورشي في تصريح لبوابة تونس تصريح العميد الصادق بلعيد، وطالبه هو ورئيس الجمهورية قيس سعيد بتوضيح موقفهما من عديد المسائل المصيرية في البلاد وعلى رأسها أي نظام سياسي سيختاران لتونس.

وقال الجورشي “لابد من توضيح الكثير من المسائل. هناك جهات تتحدث باسم رئيس الجمهورية ولها مفهوم مختلف للدستور والدولة والمؤسسات، تتبنى فكرة النظام القاعدي. وبالتالي الرئيس مطالب بتوضيح موقفه من كل هذا”.

رغبة سعيد

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد قد عبّر في جوان/يونيو 2021 خلال لقائه بالأمين العام للاتّحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، عن رغبته في العودة إلى دستور العام 1959 بعد إدخال تنقيحات عليه وعرضه على استفتاء، إضافة إلى تغيير النظام السياسي وتعديل القانون الانتخابي.

وجاء تصريح العميد الصادق بلعيد الأربعاء 1 جوان/يونيو ليؤكد إمكانية الدمج بين دستوريْ 1959 و2014، بما يحقق فعلا الرغبة التي عبّر عنها رئيس الجمهورية.

الصادق بلعيد#
تونس#
دستور 1959#
دستور 2014#
قيس سعيد#

عناوين أخرى