دعا وزير الخارجية، محمد علي النفطي، الشركات الكورية الجنوبية إلى تكثيف حضورها الاستثماري في إفريقيا وتونس، مشدّدا على أنّ هذا التوجه لم يعد مجرد خيار اقتصادي، بل ضرورة أمنية وإستراتيجية في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة.
وفي مقابلة خاصة أجرتها معه صحيفة “ذا كوريا تايمز”، أوضح الوزير أنّ التحديات العالمية التي تعطل سلاسل التوريد التقليدية، وخاصة الاضطرابات في مضيق هرمز، تجعل من تنويع مواقع الإنتاج أمرا حتميا لضمان استدامة الأعمال.
أهم الأخبار الآن:
وأكّدت صحيفة “ذا كوريا تايمز” أنّ النفطي يروّج لتونس كبوابة إستراتيجية للمستثمرين الكوريين الذين يتطلعون للوصول إلى أسواق إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط؛ حيث شدّد على أنّ تونس تتميز بنضج صناعي متقدّم وبنية تحتية في طور التحسين المستمر، بالإضافة إلى توفر كفاءات بشرية عالية المستوى، ممّا يجعلها منصة انطلاق مثالية للشركات الكورية.
وفي سياق مشاركته في الاجتماع الوزاري الكوري الإفريقي المنعقد في سيول، ذكرت الصحيفة أنّ النفطي أشار إلى أنّ الدول الإفريقية “لا تبحث عن علاقات قائمة على المساعدات التقليدية أو استخراج الموارد فحسب، بل تسعى إلى شراكات تقوم على نقل التكنولوجيا والتصنيع المشترك”.
وأكّد النفطي أنّ خبرات كوريا في مجالات تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والتصنيع الذكي يمكن أن تلعب دورا محوريا في تسريع التحول الصناعي والرقمي في تونس والقارة الإفريقية.
كما استرجع الوزير، الذي شغل سابقا منصب سفير تونس لدى كوريا الجنوبية، ذكرياته في سيول واصفا إياها بأنها “وطن ثان”، مشدّدا على أنّ التطوّر الاقتصادي الكوري يمثل نموذجا ملهما للتنمية في إفريقيا.
وأبرزت الصحيفة أنّ هذه الدعوة تأتي كجزء من جهود دبلوماسية مكثفة لتعزيز الشراكات النوعية، حيث تؤكّد تونس استعدادها لتقديم كافة التسهيلات اللازمة لضمان نجاح الاستثمارات الكورية، مع التركيز على بناء مشاريع مشتركة ومستدامة تحقق نموا متبادلا في ظل التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة.


أضف تعليقا