دعت تونس إلى وضع حدّ لكلّ أشكال الوصاية ونزَعَات فرض السياسات والإملاءات، والتدخّل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام سيادتها الوطنية واستقلالية قرارها واختيارات شعوبها.
وجاء موقف تونس من خلال بيان ألقاه وزير الخارجية محمد علي النفطي، في إطار مشاركته في النقاش العام للدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة بنيويورك تحت شعار “عدم ترك أحد يتخلّف عن الركب: العمل معًا من أجل النهوض بالسلام والتنمية المستدامة والكرامة الإنسانية للأجيال الحالية والقادمة”.
أهم الأخبار الآن:
وذكّرت تونس في بيانها بـ”مقاربتها في معالجة الهجرة غير النظامية، على أساس تقاسم المسؤوليات ومعالجة أسبابها العميقة وعدم الاقتصار على التعاطي مع نتائجها”.
كما أكّدت رفضها القبول بمشاريع التوطين المبطّن للمهاجرين غيرِ النظاميين.
ودعت إلى “تكثيف التعاون في مجالات نقل التكنولوجيا وجسر الهوّة الرقمية بين الشمال والجنوب وضرورة التصدّي للفوضى الرقمية والمعلومات المضلّلة والاستعمالات الإجرامية وغير القانونية للتكنولوجيات الرقمية، لإرباك المجتمعات وتقويض استقرارها”.
وأكّدت “الحاجة الملحّة لاحترام بلدان الشمال لالتزاماتها بتمويل المناخ والمشاركة الفعّالة في الحدّ من الفقر، ودعم النموّ، وبناء القدرة على الصمود والاستدامة في البلدان النامية”.
كما دعت إلى “إجراء إصلاحات جوهرية على النظام المالي العالمي، وتخفيف أعباء المديونية وخدمة الدين عن الدول النامية وتيسير ولوجها إلى مصادر التمويل الميسّر للتنمية”.
وطالبت بـ”تفعيل التعاون الدولي على المستويين الثنائي ومتعدّد الأطراف من أجل استعادة الأموال المنهوبة بالخارج، باعتبارها حقّا مشروعا للشعوب المتضرّرة”.
وحثّت على “تعزيز دور الأمم المتّحدة وإدخال الإصلاحات الضرورية على مؤسّساتها وأجهزتها بما يضفي مزيدا من النجاعة على أدائها ويعزّز مصداقيتها”.
وشدّدت على أهمية “إعادة بناء العلاقات الدولية على أساس التضامن والتعاون البنّاء، والعدل، والاحترام المتبادل، والندّية ووضع آليات تنفيذ ومتابعة مخرجات قمة المستقبل”.
وأكّدت “انخراطها الفاعلَ في كلّ الجهود الدولية والأممية الرامية إلى تعزيز الأمن والسلم على المستويين الإقليمي والدولي، وتكريس مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وإنهاء كلّ أشكال الظّلم والاحتلال وانتهاكات حقوق الإنسان وتحقيق التنمية للجميع”.
وجدّدت تونس موقفها “الثابت والمبدئي الداعم للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل استرداد حقوقه المشروعة وفي مقدّمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلّة على كامل أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، وإدانتها بأشدّ العبارات لحرب الإبادة ضدّ المدنيين الفلسطينيين، واستنكارها للصمت الدولي على هذه الجرائم وعجز المنظومة الأممية عن وضع حدّ لمعاناة الشعب الفلسطيني، والمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار”.


أضف تعليقا