تونس

تونس تحيي عيد الشغل 

يحيي العمال في تونس اليوم مفتتح شهر ماي الذكرى السنوية لعيد الشغل في وقت تمر فيه البلاد بأزمة اقتصادية مدفوعة بتراجع الإنتاج وبطء رافعات النمو إضافة إلى الأزمة السياسية المتفاقمة.

وارتفع معدل البطالة في تونس إلى 16.4% في الربع الرابع من 2023 مقارنة بـ15.2% قبل عام.

وبلغ عدد المعطلين عن العمل 667.5 ألف شخص.

وعيد الشغل هو يوم لإحياء ذكرى النضالات والمكاسب التاريخية التي حققها العمال والحركة العمالية وقد جرى الاحتفال به في العديد من البلدان في 1 ماي من كل عام.

وتحيي تونس هذا العيد على غرار دول العالم وفاء لتضحيات عمّال شيكاغو بالولايات المتّحدة الأمريكية في مطلع 1886 دفاعا عن الشّغل القار والتقليص من ساعات العمل وتوفير أسباب العيش الكريم.

وفي 1 ماي من عام 1886، نظم العمال في شيكاغو ومن ثم في تورنتو إضرابا عن العمل شارك فيه ما بين 350 و400 ألف عامل، يطالبون فيه بتحديد ساعات العمل تحت شعار “ثماني ساعات عمل، ثماني ساعات نوم، ثماني ساعات فراغ للراحة والاستمتاع”.

وفي تونس يعود تاريخ إقامة أوّل عيد للشغل إلى عام 1946 وهي سنة تأسيس الاتحاد العام التونسي للشغل ليتم إقراره رسميا سنة 1948 والذي يعتبر أوّل عيد قانوني بتونس يتوقّف فيه العمل وجوبا مع دفع الأجر للعمال والموظفين.

وتأتي الذكرى السنوية لعيد الشغل هذه السنة وسط أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة، إضافة إلى العطب السياسي المدفوع بما تقول المعارضة إنّها محاولات من السلطة الانفراد بالحكم وإقصاء كل صوت مخالف.

وتتهم المعارضة الرئيس قيس سعيد الذي وصل إلى الحكم في 2019 بمحاولة ضرب الأحزاب في المقتل عبر الملاحقات القضائية التي طالت رؤساء أحزاب وشخصيات وطنية وكذلك سحق الأجسام الوسيطة.

وتعيش البلاد على وقع أزمة اقتصادية عمقها عجز الحكومة عن إقناع صندوق النقد الدولي بتسيير حزمة إنقاذ بقيمة 1.9 مليار دولار إضافة إلى ارتفاع حجم الديون وتراجع الإنتاج.