تحيي تونس، اليوم السبت 15 أكتوبر/ تشرين الأول، الذكرى التاسعة والخمسون لعيد الجلاء الوطني، تاريخ طرد آخر جندي فرنسي من تونس عام 1963.
معركة سيادة
أهم الأخبار الآن:
وانطلقت معركة الجلاء في فيفري/فبراير عام 1958، أي بعد عامين من الاستقلال، إثر العدوان الفرنسي على قرية ساقية سيدي يوسف الحدودية مع الجزائر، وخلف شهداء تونسيين وجزائريين.
خاض الجيش والحرس التونسيين معركة ضد بقايا الاستعمار، بغاية افتكاك السيادة الكاملة على الأراضي التونسية، فاندلعت مواجهات عنيفة في قاعدة بنزرت العسكرية، نفذ فيها الاستعمار عدوانا غاشما على القاعدة العسكرية سنة 1961، ما أجبر الحكومة التونسية، برئاسة الحبيب بورقيبة، على مراسلة نظيرتها الفرنسية من أجل وقف إطلاق النار والتفاوض على الجلاء.
قبلت فرنسا بالتفاوض دون رصاص، ونجحت تونس في طرد آخر عسكري فرنسي من أراضيها، وهو الأميرال فيفاي ميناد يوم 15 أكتوبر عام 1963، فكانت تاريخ شهد على افتكاك السيادة والاستقلال النهائي.
تونس اليوم
وتعود ذكرى الجلاء الوطني في ظل أوضاع غير مستقرة في تونس، بسبب أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية، حيث لا إجماع على سياسة الرئيس قيس سعيد في البلاد.
سياسيا، ستشهد تونس مسيرات شعبية لأحزاب وائتلافات معارضة وسط العاصمة (جبهة الخلاص الوطني والحزب الدستوري الحر)، تنادي قيس سعيد بالعدول هم خياراته، لاسيما الانتخابات البرلمانية المقررة في شهر ديسمبر/كانون الأول القادم.
أما اقتصاديا، فتونس لا تعيش أفضل فتراتها، حيث تنذر كل المؤشرات الاقتصادية بأزمة حقيقية، بسبب تدهور نسبة النمو وارتفاع معدلات التضخم وعجز الميزان التجاري ونقص المخزون من النقد الأجنبي، فضلا عن تعطل المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.
على المستوى الاجتماعي، تسببت الأزمة الاقتصادية في تدهور المقدرة الشرائية للمواطن وارتفعت أسعار المواد الأساسية، وفقد بعضها من السوق أو سجل نقصا حادا، وارتفعت نسب البطالة والفقر.
كل هذه العوامل خلقت احتقانا اجتماعيا في صفوف الفئات الضعيفة من الشعب، وتسببت في اضطرابات أمنية ببعض المدن الغاضبة، على غرار جرجيس.


أضف تعليقا