تونس تحتضن ندوة مغاربية حول التفكّر الفلسفي

تحت عنوان “نحو تفكّرٍ فلسفيّ عربيّ جديد” تنتظم أيّام 9 و10 و11 ماي الجاري، بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي بالعاصمة تونس، فعالية ثقافية مغاربية من تنظيم مؤسّسة الفكر العربي، بمشاركة نخبة من المفكّرين والمختصّين من تونس والجزائر والمغرب وليبيا وموريتانيا. وتأتي الفعالية -التي تُشرف عليها وزارة الشؤون الثقافيّة التونسيّة، بالشراكة مع معهد تونس للفلسفة، وبالتعاون مع كرسيّ الإيسيسكو للتفكير في العيش المشترك- في توقيت يمرّ فيه الوطن العربي والعالم أجمع بأزمات حادّة ومتفاقمة. كما يُواجه فيه تحدّيات غير مسبوقة ناجمة عن الثورة الصناعيّة الرابعة وابتكارات التكنولوجيا فائقة التطوّر، ويتنامى فيه الحديث عن موت الفلسفة، وما تشهده بالمقابل المنطقةُ العربيّة في مشرقها ومغربها من حراك فلسفيّ ملحوظ. ولذلك، “بدا من الضروريّ التساؤل عن مدى حاجة العرب اليوم إلى تفكّر فلسفيّ جديد، وعن الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها الفلسفة في علاقتها بمختلف العلوم وسائر مجالات النشاط الإنسانيّ، فضلا عن الإضاءة على معوّقات قيامها وسبل نهضتها”، وفق ما جاء في توطئة الفعاليّة. وتنطلق الفعاليّة، الخميس 9 ماي، بجلسة افتتاحيّة مسائيّة في قاعة عمر الخليفي، في مدينة الثقافة، يتحدّث فيها الوزير المكلّف بتسيير الشؤون الثقافيّة، منصف بوكثير، ورئيس معهد تونس للفلسفة وصاحب كرسي الإيسيسكو للتفكير في العيش المشترك، فتحي التريكي، والمدير العام لمؤسّسة الفكر العربي، هنري العَويط. تلي الافتتاح الرسميّ محاضرة لمحمّد أبوهاشم محجوب، بعنوان “نهاية المُنعرَج ومهمّة المُنْثنَى: في مهامّ الفلسفة العربيّة المقبلة”. ويتخلّل اليوم الثاني، الجمعة 10 ماي، من الفعاليّة ثلاث جلسات نقاشيّة، تُعالج الجلسة الأولى، وهي بعنوان “في الحاجة إلى الفلسفة والتفلسف”، دور الفلسفة في مواجهة تصدّع النظام العربيّ، وفي الفضاء السياسيّ العربيّ، وفي الحياة الثقافيّة، وفي ظلّ المخاطر البيئيّة. وتستعرض الجلسة الثانية، حدود الخطاب الفلسفيّ العربيّ المعاصر وآفاقه، من خلال توصيف واقعه واستشراف مستقبله، وتتساءل عن إمكانيّة تحوّل أطروحات التفكّر الفلسفيّ العربيّ المعاصر إلى أنساق فلسفيّة علميّة. كما تتطرّق إلى قضيّة التقاطع بين الفلسفة والقضايا الاجتماعيّة والشأن العموميّ عربيّا، وتحدّد موقع الفلسفة في عصر التكنولوجيا. وتستكمل الجلسةُ الثالثة رسمَ حدود الخطاب الفلسفيّ المعاصر وآفاقه، عن طريق استكشاف العلاقة، في العالم العربيّ، بين الفلسفة والأخلاق، والفلسفة والدين، والفلسفة والأخلاقيّات، مسلّطة الضوء على معوّقات الإبداع الفلسفيّ العربيّ المعاصر. فيما ينطلق اليوم الثالث، السبت 11 ماي، بجلسة رابعة تتناول موضوعات “الفلسفة النسويّة العربيّة وآفاقها”، و”فلسفة القانون وقانون الفلسفة”، و”تعليم الفلسفة للأطفال: دواعيه وأبعاده”، و“علاقة الفلسفة بالشعر”. وتسعى الجلسة إلى الإجابة عن سؤال رئيسيّ: “كيف ننهض بالفكر الفلسفيّ عربيّا وعالميّا؟”. وتُختتم الفعالية بجلسة أخيرة يتمّ فيها إطلاق كتاب “العرب والحراك الفلسفيّ اليوم” الصادر عن مؤسّسة الفكر العربيّ. والفكر العربي، هي مؤسّسة دوليّة مستقلّة غير ربحيّة، ليس لها ارتباط بالأنظمة أو التوجّهات الحزبيّة أو بالطائفيّة، وهي مبادرة تضامنيّة بين الفكر والمال لتنمية الاعتزاز بثوابت الأمّة ومبادئها وقيمها وأخلاقها بنهج الحريّة المسؤولة.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.