تونس: الإفراج عن شاب سيدي حسين الذي اقتادته الشرطة عارياً
tunigate post cover
تونس

تونس: الإفراج عن شاب سيدي حسين الذي اقتادته الشرطة عارياً

2021-06-11 10:18

إثر موجة الاستياء الشعبي والإدانة الواسعة من مكونات المجتمع المدني وأحزاب سياسية، أُفرج مساء الخميس 9 جوان (يونيو) عن الشاب الذي أوقفته الشرطة بمنطقة سيدي حسين السيجومي بضواحي تونس العاصمة بعد الاعتداء عليه وسحله وتجريده من ملابسه الداخلية، وفُتح صلب وزارة الداخلية تحقيق لتحديد المسؤوليات.

الإفراج عن الشاب وفتح تحقيق

وأكد المساعد الأول لوكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية تونس 2 والناطق الرسمي باسمها فتحي السماتي، أنّ النيابة العمومية أذنت بالإفراج عن الشاب الذي ظهر في تسجيل فيديو وهو عار بجهة سيدي حسين السيجومي، حيث تبيّن أنّه قاصر.

لكن بيان وزارة الداخلية، أثار موجة غضب ثانية حين ذكرت فيه أن “المواطن كان في حالة سكر مطبق، وعند توجه الدورية إليه للتحري معه تعمد التجرد من أدباشه في الطريق العام في حركة استفزازية لأعوان الامن”. وأضافت أنه “وباستشارة النيابة العمومية، أذنت بالاحتفاظ به من أجل الاعتداء على الأخلاق الحميدة والتجاهر بما ينافي الحياء واتخاذ الإجراءات القانونية في شأنه”.

وأكدت أنه “تم في الحين فتح بحث لدى التفقدية العامة للأمن الوطني بوزارة الداخلية لتحديد المسؤوليات حول ما رافق عملية التدخل للسيطرة على المعني بالأمر من تجاوزات واتخاذ الإجراءات المستوجبة تبعًا لنتائج البحث”، وفق بلاغها. لكن هذا البيان أدانته منظمات واعتبرته تنصلا من المسؤولية وتشويها للحقيقة.

البرلمان يريد التحقيق 

وعبّر كل نواب الشعب بالبرلمان في جلسة عامة أمس الخميس، عن إدانتهم لحادثة الاعتداء، ودعا مكتب المجلس، إلى فتح تحقيق جدي وتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تورّطه في ملابسات ما وصفه بـ”الحادثة الشنيعة” حول ما تداولته عديد مواقع التواصل الاجتماعي من “صور مروّعة وشنيعة وغريبة” على ثقافة المجتمع التونسي تبرز تواجد مجموعة من رجال الأمن الوطني بصدد التعامل بعنف مع مدني ملقى على الأرض وعارٍ تمامًا.

إدانة وطنية

كما عبرت أغلب المنظمات الوطنية والجمعيات الحقوقية والأحزاب السياسية عن إدانتها الشديدة للحادثة، حيث أعرب مرصد الحقوق والحريات بتونس عن تضامنه المطلق مع الضحية وعن استعداده اللامشروط لمعاضدة أي جهود قانونية أو حقوقية لتتبع المعتدين وملاحقتهم قضائياً و”حمل المسؤولية كاملة إلى كل الحكومات المتعاقبة، التي توافقت على تكريس سياسة الإفلات من العقاب، وإلى الرئاسات الثلاث.

بدوره حمّل المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية المسؤولية “للقوى والمؤسسات السياسية من رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ورئاسة البرلمان والحزام السياسي للحكومة التي غضت النظر عن التجاوزات الأمنية، وطالبت باستقالة رئيس الحكومة ووزير الداخلية بالنيابة هشام المشيشي.

 كما دعت عديد الأحزاب السياسية و من بينها حركة مشروع تونس، وحركة النهضة وآفاق تونس وحزب العمال.. إلى فتح تحقيق جدّي في ملابسات الحادثة الشنيعة، في تجاوز كامل لكل القيم والأخلاق وقيم الأمن الجمهوري، مطالبة بتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تورّطه في هذه الواقعة.

صدمة جديدة للشارع التونسي

وانتشر مقطع فيديو، في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء 9 جوان (يونيو)، على فيسبوك، يُظهر مجموعة من قوات الأمن بصدد ركل شاب على الأرض وضربه وبلغ الأمر حد تجريده من ملابسه واقتياده عاريًا إلى سيارة الشرطة، في منطقة سيدي حسين السيجومي بضواحي تونس العاصمة.

وأثار الفيديو صدمة في صفوف النشطاء التونسيين على منصات التواصل، لاسيما وأن ما جاء فيه من وقائع يُعتبر من المشاهد غير المتداولة في تونس والصادمة بشكل كبير.

أمن#
تونس#

عناوين أخرى