قال حزب حركة تونس إلى الأمام إنّه “يُدين المحاولات اليائسة للتدخّل الخارجي في بلادنا من قوى الاستعمار التي ما انفكّت تبحث عن السّيطرة على خيرات العالم وأممه بتعلاّت مختلفة”.
وشدّد الحزب في بيان اليوم الثلاثاء، على أنّ “محاولات التدخل الخارجي ما كانت لتكون لو لا ارتباك السلطة التنفيذيّة وغياب الرُّؤية الواضحة من جهة ومحاولات البعض الاستقواء بدوائر الهيمنة وبتأثيراتها من جهة أخرى”.
واعتبر أنّ التدخّلات “تُؤكّد الاستهانة بشعبنا الذي خبر كيفية التّعامل الحرّ والمستقلّ في معالجة قضاياه بعيدا عن كلّ أشكال الوصاية”.
ودعا كل القوى الوطنيّة الرّافضة للهيمنة والمتمسّكة باستقلاليّة القرار إلى “بضرورة الدّفع نحو التّحقيق الفّعلي لأهداف الثّورة، والاستجابة الواعية لما يستدعيه الوضع من تنسيق والتقاء حول برنامج سياسي يجمع بين الواقعيّة والطموح”.
كما أشار الحزب إلى أهمية التّنسيق الذي تُحتّمه المسؤوليّة التّاريخية وخاصة في ظلّ احتمالات تعقّد الأوضاع الدوليّة والإقليميّة وانعكاساتها على العالم بأسره نتيجة الحرب العدوانيّة المستمرّة التي تخوضها الإمبرياليّة الأمريكية والصهيونيّة والرجعيّة العربيّة على إيران ولبنان وفلسطين المحتلّة”.
وقال بيان الحركة إنّ “أعضـاء المكتب السياسـي الموسّـع لاحظوا اتّساع الفجوة بين الخطاب السياسي المكثف وبين الواقع حيث يتجلّى عجز السلطة التنفيذيّة عن تحويل الأهداف النّظريّة إلى مشروع يُؤسّس لمنظومة متكاملة تقطع جذريًّا مع منظومات التّخريب والتّدمير السابقة على اختلافها”.
ومن بين أسباب الفجوة بين الخطاب السياسي المكثّف وبين نسق الإنجاز الفعلي لأهداف الثّورة، أشار أعضاء المكتب السياسي إلى “غياب برنامج واضح يشمل اَليات وسبل تحقيق ما يتطلّبه الواقع من إصلاحات جذريّة في المجالات الاقتصاديّة والاجتماعيّة والسياسيّة، الاقتصار في سياسة مكافحة الفساد على إيقاف عدد من مرتكبيه دون اعتماد تمشٍّ واضح يُفكّك شبكاته في الإدارة وفي مسالك التّوزيع والمضاربة والاحتكار والتّهريب”.
كما أشار البيان إلى “استمرار الشّغورات والفراغات في مهام ومسؤوليات إداريّة متقدّمة وفي مهام دبلوماسية خارجية رغم الحاجة الملحّة إلى الدبلوماسيّة الاقتصاديّة من جهة والحاجة إلى الحدّ من حملات التّشويه التي يعتمدها البعض للحثّ على التدخّل في الشّأن المحلّي من جهة أخرى”.
وتطرق إلى “عدم إلغاء المرسوم 54 الذي جاء في مرحلة انتقاليّة اعْتُمِد فيها العمل بالمراسيم حين تجميد العمل بدستور 2014 فضلا عن توفّر الآليات القانونيّة والتّشريعيّة الضّامنة لسُبل التّعامل مع مختلف التّجاوزات وخاصة في المجلة الجزائيّة”.
ولم يغفل بيان حركة تونس إلى الأمام عن عدم استكمال المؤسسات الدستورية طبقا لدستور 2022 (المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء).




أضف تعليقا