عرب

توثيق حقوقي: نحو 20 ألف فلسطيني بين قتيل ومفقود في غزّة

كشف توثيق حقوقي، سقوط حوالي 20 ألف فلسطيني في قطاع غزة بين شهيد ومفقود مع تواصل حرب إسرائيل منذ السابع من أكتوبر الماضي.

وأفاد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في بيان، اليوم الجمعة 17 نوفمبر، أنه وثق استشهاد ما لا يقل عن 15271 فلسطينيا من بينهم 6403 أطفال و3561 امرأة فضلا عن أكثر من 32310 مصابين منهم العشرات بحالة حرجة ولا يتلقون الحد الأدنى من الرعاية الطبية اللازمة بفعل انهيار المنظومة الصحية.

وذكر المرصد أن البلاغات عن المفقودين تجاوز عددها 4150 تحت أنقاض المباني المدمرة في الهجمات الجوية والمدفعية الإسرائيلية وسط تضاؤل فرص العثور على أحياء، في وقت يعتقد بوجود المئات من المفقودين والجثث في الطرقات يتعذر انتشالهم لا سيما في مناطق عمليات التوغل البري للجيش الإسرائيلي. 

وأبرز المرصد مخاطر التوقف الكامل لخدمات الاتصالات والإنترنت في قطاع غزة، بعد أن أعلنت الشركات الموردة عن نفاد الوقود المستخدم لتشغيل المولدات الكهربائية وهو ما يعرض سلامة المدنيين وتوفير المساعدة المنقذة للحياة للخطر الشديد، ويحولهم إلى ضحايا القتل بصمت.

وأشار إلى أن الاحتلال الذي استهدف بلا هوادة الصحفيين ومقار عملهم، عمد إلى الإضرار بقوة بالبنية التحتية الأساسية للاتصالات والإنترنت من خلال تدابير تقنية بغرض عزل سكان قطاع غزة عن العالم الخارجي، وتغييب القدرة على توثيق الأدلّة على الجرائم المرتكبة.

ويعاني قطاع غزة منذ 11 أكتوبر، من انقطاع التيار الكهربائي، بعد أن قطعت السلطات الإسرائيلية إمدادات الكهرباء واستنفاد احتياطيات الوقود اللازمة لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة. وتمنع إسرائيل دخول الوقود الذي تشتد الحاجة إليه لتشغيل مولدات الكهرباء التي تشغل المعدات المنقذة للحياة.

ودفع نفاد الوقود فضلا عن الهجمات الجوية والمدفعية الإسرائيلية المتكرّرة بالاستهداف المباشر للمستشفيات ومحيطها، إلى خروج 26 من أصل 35 مستشفى في قطاع غزة عن العمل ووقف خدماتها الطبية الرسمية، في وقت توقف فيه عمل غالبية سيارات الإسعاف. 

وأفاد المرصد الأورومتوسطي أن أكثر من 200 من الإطارات الصحيّة ما بين طبيب وممرض ومسعف، استشهدوا وأصيب 213 بجروح مختلفة، فيما استشهد أكثر من 20 من طواقم الإنقاذ والدفاع المدني إلى جانب 49 صحفيّا.

وذكر أن عدد النازحين في قطاع غزة تجاوز مليونا و650 ألف شخص -يقيم نحو نصفهم في مراكز إيواء تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)- دون توفر ملجإ آمن لهم أو أدنى الاحتياجات الإنسانية.

ورصد “الأورومتوسطي” تدمير هجمات إسرائيل الجوية والمدفعية وخلال العمليات البرية 55200 وحدة سكنية كليا وتضرر 160700 ألف بشكل جزئي، و117 مرفقا صحيا، فضلا عن 223 مدرسة 821 منشأة صناعية و117 مقرا صحفيا و75 مسجدا و3 كنائس.

وأعاد المرصد الحقوقي التحذير من أن تصعيد انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت من شأنه أن يوفر غطاء لمواصلة ارتكاب جرائم مروعة، مطالبا بخطوات دولية فعالة وملموسة لمنع “أعمال الإبادة الجماعية الحاصلة” في قطاع غزة.