توتّر في عدد من مدن تونس ليلة عيد الجلاء


يسود التوتر عددًا من المناطق في تونس، بالتزامن الاستعدادات لإحياء الذكرى الـ 59 لعيد الجلاء، السبت 15 أكتوبر/تشرين الأول.
ففي مدينة جرجيس في الجنوب الشرقي، يتواصل غضب الأهالي لليوم الثالث على التوالي احتجاجا على تأخر الدولة في التدخّل لانتشال جثث أبنائهم المهاجرين غير النظاميين في البحر.
ويندّد أهالي جرجيس “بتجاهل” السلطة نداءاتهم من أجل التدخّل السريع والبحث عن الجثث وتسليمها إلى عائلاتها. وما زاد من غضب جرجيس، إقدام السلطات المحلية على دفن ثلاث جثث في مقبرة “الغرباء” في المدينة، دون إعلام أهالي الضحايا.
وانتفضت المدينة باحتجاجات أجبرت والي مدنين سعيد بن زايد على الهرب تحت سخط شعبي.

في شمال البلاد، ساد بعض التوتر أحياء من مدينة بنزرت إثر غرق مركب عدد من المهاجرين غير النظاميين في البحر، إذ يحمّل الأهالي المسؤولية للدولة، التي أجبرت أبناءها على ركوب قوارب الموت، من خلال سياساتها الاقتصادية والاجتماعية، حسب تعبيرهم.

ويأتي الاحتقان في بنزرت، قبل ساعات من إحياء ذكرى عيد الجلاء في المدينة غدا السبت ، حيث يُتوقّع أن يتحوّل الرئيس قيس سعيّد إلى هناك، مثلما جرت العادة.

أما في حي الانطلاقة وحي التضامن في تونس العاصمة، فقد أجّجت وفاة الشاب مالك السليمي، متأثرا بإصابته خلال احتجاجات الأسابيع الماضية، غضب شباب الجهة.

و جدّت مواجهات الخميس بين الأمن ومحتجين، استعملت خلالها قوات الأمن الغاز المسيل للدموع. في المقابل، عمد المحتجون إلى رشق قوات الأمن بالحجارة.

وبينما يستعد الرئيس قيس سعيّد لإحياء ذكرى جلاء آخر جندي فرنسي من تونس يوم 15 أكتوبر 1963، تجمع المعارضة صفوفها للنزول إلى الشارع في العاصمة احتجاجا على توجّه السلطة في البلاد.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *