عرب

تنديد أممي بانتهاكات في حق المهاجرين في ليبيا

المفوض السامي لحقوق الإنسان يطالب السلطات الليبية بالتحقيق في الانتهاكات في حق المهاجرين

ندّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بـ”الانتهاكات واسعة النطاق” في حق المهاجرين واللاجئين في ليبيا، والتي تمتدّ على طريق عبور خطير يمرّ عبر الصحراء الكبرى وعبر جنوب البحر المتوسط.
وقال تورك، في كلمة له اليوم الثلاثاء أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إنّ مكتبه ينظر في تقارير عن اكتشاف مقبرة جماعية في الصحراء على الحدود الليبية التونسية، بعد العثور على جثث 65 مهاجرا على الأقل في موقع آخر في وقت سابق من هذا العام.
وأشار إلى أنّ الانتهاكات ضد المهاجرين “تُرتكب على نطاق واسع، مع حصانة من العقاب من جهات فاعلة حكومية وغير حكومية”، لافتا إلى أنّ الجرائم تشمل الاتّجار بالبشر والتعذيب، والعمل القسري والابتزاز والمجاعة والاحتجاز والطرد الجماعي.
وطالب تورك، في كلمته التي تناولت سجل ليبيا في مجال حقوق الإنسان خلال العام الماضي، السلطات المعنية بالردّ سريعا على الاستفسارات، والتحقيق في هذه الجرائم بشكل وافٍ.
ولم يذكر تفاصيل أخرى عن هوية المشتبه بأنّهم ضحايا المقبرة الجماعية أو كيفية العثور على موقعها، لكن متحدّثا باسم مكتب تورك قال: “لم نتلقَّ معلومات من السلطات لكننا نواصل النظر في الأمر”.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إنّه جرى في مارس الماضي اكتشاف جثث ما لا يقل عن 65 مهاجرا في مقبرة جماعية بـ”وادي الجهرية” جنوب غرب ليبيا على بُعد 420 كلم جنوبي طرابلس.
وليبيا وتونس من الشركاء الحيويين في جهود الاتحاد الأوروبي الرامية إلى وقف تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط من شمال إفريقيا إلى جنوب أوروبا.
وفي جوان الماضي، أفاد تقرير سري أممي حول حقوق الإنسان، أنّ قوات حرس الحدود التونسية ألقت القبض على مهاجرين وسلّمتهم إلى حرس الحدود في ليبيا، حيث يتعرّضون للابتزاز والتعذيب والقتل بالإضافة إلى العمل القسري.
وجاء في التقرير أنّ مئات المهاجرين في تونس ألقي القبض عليهم ضمن موجة من الاعتقالات، وطردوا إلى ليبيا خلال النصف الثاني من العام الماضي.
واستند التقرير إلى مقابلات أجريت مع 18 شخصا سبق احتجازهم بالإضافة إلى أدلة عبارة عن صور ومقاطع مصوّرة لعمليات تعذيب في إحدى المنشآت.