تمرد تشريعي بأمريكا لتعرية ملف “نووي إسرائيل”

تقدمت مجموعة من المشرعين في الكونغرس بمطالب رسمية لإدارة واشنطن بضرورة اعتماد مبدإ الشفافية بشأن البرنامج النووي الإسرائيلي.
وفقا لما أوردته “واشنطن بوست” تأتي هذه الخطوة لتكسر عقودا من سياسة “الغموض الإستراتيجي” التي تتبعها الولايات المتحدة بالتنسيق مع تل أبيب، حيث يتم تجنب الاعتراف العلني بامتلاك إسرائيل أسلحة نووية.
وبناء على ما جاء في نص المبادرة التشريعية، يرى النواب أن “سياسة التكتم” لم تعد تتوافق مع المتطلبات الحالية للأمن القومي الأمريكي ومساعي منع الانتشار النووي في منطقة الشرق الأوسط.
وطبقا لتقديرات خبراء في السياسة الدولية، فإن هذا الضغط يهدف إلى إخضاع كافة القوى الإقليمية لمعايير رقابية موحدة، مما قد يمهّد الطريق لمناقشات أكثر صرامة حول التسلح في المنطقة ومستقبل الاتفاقات الأمنية المشتركة.
وحسب ما نقلته مصادر إعلامية من كواليس واشنطن، فإن المطالب تتضمن إلغاء أو تعديل التوجيهات السرية التي تمنع المسؤولين الأمريكيين من الحديث علنا عن القدرات النووية الإسرائيلية.
واستنادا إلى قراءة محللين سياسيين، فإن هذا التحرك يعكس “فجوة متزايدة بين بعض التيارات داخل الحزب الديمقراطي والسياسات التقليدية تجاه إسرائيل”، خاصة في ظل المطالبات المتصاعدة بربط المساعدات العسكرية بمدى الالتزام بالمعايير والشفافية الدولية.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير صحفية إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه ضغوطا موازية لتوضيح موقفها من المعاهدات الدولية المتعلقة بمنع الانتشار، ومدى تأثير الاستثناءات الممنوحة لحلفاء واشنطن على مصداقية هذه المعاهدات.
ومع ذلك، ما يزال من غير الواضح مدى استجابة البيت الأبيض لهذه المطالب، نظرا إلى الحساسية الفائقة التي يكتسيها هذا الملف في العلاقات الإستراتيجية بين الجانبين.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *