تقليدا لـ”سي.آي.إيه”.. المخابرات الروسية تحثّ الأمريكيّين على التعاون معها

المخابرات الروسية تدعو “المواطنين الأمريكيين الحقيقيين” المهتمين بالسلام العالمي إلى التواصل معها

نشر جهاز المخابرات الخارجية الروسية، اليوم الخميس، مقطعا مصورا ناطقا بالإنجليزية، حثّ فيه “المواطنين الأمريكيين الحقيقيين” المهتمين بالسلام العالمي على التواصل عبر وسائل اتصالات آمنة ردّا على جهود وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) لتجنيد الروس.

وتقول المخابرات المركزية الأمريكية إنّ الحرب في أوكرانيا تشكّل فرصة نادرة لتجنيد عملاء في روسيا.

ونشرت الوكالة مقطعا مصورا عام 2023 يستهدف مسؤولين روسا ويدعوهم إلى قول الحقيقة في نظام قالت إنه ينتشر فيه المنافقون الكاذبون.

وسخّر جهاز المخابرات الخارجيّة الروسيّة وهو المنظمة الرئيسية التي ورثت جهاز المخابرات السوفيتي (كي.جي.بي)، من محاولات سي.آي.إيه “الخرقاء” لتجنيد روس عبر نشر مقاطع مصورة.

ويشير المقطع المصور الذي نشره جهاز المخابرات الخارجية الروسية على موقعه الإلكتروني وظهر أيضا على تطبيق تيليجرام إلى الجهود السوفيتية الأمريكية المشتركة لهزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية ثم يسلّط الضوء على مخاطر حرب أوكرانيا.

وجاء في المقطع: “نحن مقتنعون بأن الجهود التدميرية التي تبذلها سي.آي.إيه غير مجدية، وأن الشعبين الروسي والأمريكي لم ينسيا الصفحات المجيدة من تاريخ النضال المشترك ضد النازية… في رسالتنا المصورة، لا نذكركم بالماضي فحسب، بل نقدم أيضا خيارات تستهدف المستقبل”.

ويتضمّن المقطع المصور الذي يحاكي في جزء منه مقاطع مصورة نشرتها (سي.آي.إيه)، صورا عاطفية لمزرعة ولجنود سوفييت وأمريكيين يتعانقون أثناء الحرب العالمية الثانية، وصورا أكثر قسوة للحرب في أوكرانيا التي دعمت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى فيها كييف بالمساعدات العسكرية والمالية.

وينتهي المقطع بعنوان يستطيع المواطنون الأمريكيون المهتمون استخدامه للتواصل مع المخابرات الخارجية الروسية عبر شبكة تور التي تسمح باتصالات مجهولة المصدر.

ويتزامن نشر المقطع المصور مع تكهنات حول جهود جديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

ونقلت وكالة أنباء تاس الروسية عن مشرع روسي بارز قوله اليوم الخميس، إنّ الاستعدادات لعقد اجتماع بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين وصلت إلى “مرحلة متقدمة”.

واستقطب جهاز المخابرات الخارجية الروسية والأجهزة التي سبقته بعضا من أكثر العملاء ضررا في تاريخ الولايات المتحدة، مثل يوليوس روزنبرج الذي ساعد السوفييت في الحصول على أسرار نووية، وروبرت هانسن وألدريتش أميس اللذين نقلا آلاف الأسرار الأمريكية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *