اقتصاد تونس

تقرير: 580 مليون دينار قيمة ديون الشركة التونسية للفولاذ

كشف تقرير رقابي ارتفاع حجم مديونية الشركة التونسية لصناعة الحديد “الفولاذ” إلى نحو 580 مليون دينار وارتفاع عجز الأموال الذاتية إلى 339 مليون دينار سنة 2022.
وقال التقرير الرقابي المنشور على موقع بورصة الأوراق المالية بتونس، إنّ الشركة عجزت عن سداد مستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمبلغ قدره 53 مليون دينار أصل الدين و65 مليون دينار خطايا بداية من الثلاثية الرابعة لسنة 2013 وإلى غاية الثلاثية الرابعة من 2022، فضلا عن عدم قدرتها على سداد بعض المزوّدين من بينهم الشركة التونسية للكهرباء والغاز بقيمة 125 مليون دينار.
 ونبّه التقرير إلى تبعات وضعية الشركة المالية، حيث شكّك في فرضية مواصلة استغلالها، التي تعتبر فرضية أساسية تم اعتمادها عند إعداد وعرض هذه القوائم المالية وعرضها، و”تستوجب هذه الوضعية قرارا من الجلسة العامة الخارقة للعادة للنظر في مواصلة نشاط الشركة طبقا لأحكام الفصل 388 من مجلة الشركات التجارية”.
وبلغت الأصول الثابتة المادية وغير المادية للشركة حوالي 266 مليون دينار مع موفى 2022، وسجّلت في شأنها استهلاكات ومدّخرات تقارب 252 مليون دينار ليصبح المبلغ الصافي 13.8 مليون دينار، وأنّه “من الضروري تسوية الوضعية العقارية لجزء من أصول الشركة وتكوين مدّخرات بعنوان إزالة الفرن العالي وذلك بعد القيام بالدراسات الضرورية لتقييم تكلفة الإزالة”، وفق التقرير.
كما أشار التقرير إلى تفطّن الإدارة العامة للشركة إلى سرقة كوابل كهربائية لتشغيل فرن الجير، يومي 27 جانفي و20 أفريل الماضيين.
وتأتي هذه الأرقام السلبية في وقت تستعد فيه الشركة لعرض التقرير على جلسة عامة عادية ستعقد يوم 12 جوان الجاري.
وسبق أن قرّر مجلس وزاري مضيق عقد يوم 22 مارس 2024 بإشراف رئيس الحكومة أحمد الحشاني، إعداد مشروع أمر يهدف إلى تسهيل الإجراءات بين الشركات والمؤسسات العمومية لإحالة المواد الحديدية لفائدة شركة الفولاذ قصد تثمينها.
وما يزال القضاء ينظر في شكوى قدّمتها إدارة الشركة، بسبب وجود فوارق بين بطاقات “الخلاص” بالمنظومة الإعلامية والتحويلات البنكية.
ويقدّر رأسمال الشركة خفية الاسم بـ53 مليون دينار غير مدرجة بتسعيرة البورصة (التداول بالسوق الموازية)، وتختص الشركة في تصنيع واستغلال الفولاذ وكلّ المواد المستخرجة من الحديد الخام والخردة وغيرھا، وتوجّه إنتاجها إلى السوق المحلية.