تقرير يكشف تراجع حرية الصحافة بأوروبا

كشف التقرير السنوي الخامس لحرية الإعلام في الاتحاد الأوروبي، الصادر عن “ليبرتيز” -اتحاد الحريات المدنية لأوروبا- عن تدهور خطير في بيئة العمل الصحفي، وسلّط الضوء على المضايقات والتهديدات القانونية والجسدية التي يتعرض لها الصحفيون في وقت تتركز فيه ملكية وسائل الإعلام في أيدي عدد محدود من المحتكرين.
ويؤكد التقرير أن سلامة الكلمة وصلت إلى أزمة حقيقية خلال 2025، ففي دول مثل المجر ورومانيا، لم يعد التضييق مقتصرا على الكواليس، بل يرصد التقرير حملات تشويه منظمة يقودها سياسيون، واعتداءات جسدية تهدف إلى ترهيب كل من يحاول النبش في ملفات الفساد، وهو ما علّقت عليه الصحفية الاستقصائية إيرما ديميتادزي بقولها “إن الديمقراطية هي التي تنزف عندما تُستهدف الصحافة”، محذرة من “أن جدران الحماية تنهار الآن في قلب أوروبا”.
ويشير تقرير “ليبرتيز” إلى تراجع حاد في القناعة الشعبية بالإعلام، إذ استثنت الاستطلاعات ألمانيا وهولندا والسويد من بين 22 دولة شملها البحث، بينما يشدد التقرير على أن الصحفيين في بولندا وسلوفاكيا واليونان يعانون من استخدام “الدعاوى القضائية التعسفية” كأداة رئيسية لإسكات الاستقصاء.
وجاءت شهادة الصحفي الاستقصائي سيغريدو رانوتشي لترسم صورة واقعية للمخاطر التي حذر منها التقرير، حيث كشف أن الصحافة لم تشهد هذا القدر من الضعف والانكشاف من قبل، واصفا المناخ العام في القارة الأوروبية بأنه تحول إلى بيئة “معادية للحقائق” بشكل غير مسبوق.
كما يركز التقرير بشكل مباشر على “تآكل سيادة القانون” وتقويض حرية التعبير، مشددا على أن “المؤسسات الديمقراطية الأوروبية باتت أمام اختبار حقيقي لضمان استقلالية الإعلام”، حيث يحذر التقرير من أن استمرار هذا النهج سيؤدي حتما إلى تدمير حق المواطنين في الوصول إلى معلومات دقيقة، مما يضع مستقبل الحريات في القارة على المحك.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *