سياسة عالم

تقرير: قرار العدل الدولية يعمق عزلة واشنطن الداعمة للاحتلال

“أسوشيتد برس”: إدارة بايدن تقف بمعزل عن المجتمع الدولي وسط تزايد التباعد مع حليفتها “إسرائيل”

قال تقرير لوكالة “أسوشيتد برس”، إنّ حكم “العدل الدولية” الملزم للاحتلال بوقف هجومه على رفح، أدّى إلى تعميق حجم التباعد بين تل أبيب وواشنطن في ظل الحرب على غزة والتي تواجه إدانة دولية متزايدة، ما يعمّق كذلك عزلة إدارة بايدن.
واعتبر التقرير أنّ إدارة بايدن باتت “تقف بمعزل عن المجتمع الدولي”، فرغم معارضتها لهجوم كبير في رفح، إلّا أنّ واشنطن تصرّ على أنّ “الخطوات التي اتّخذتها حليفتها الوثيقة إسرائيل في الحرب على غزة حتى الآن لم تتجاوز الخطوط الحمراء”، على عكس كل المنظمات الدولية والهيئات الأميية، والتقارير التي وثّقت ارتكاب انتهاكات خطيرة قد ترقى إلى جرائم حرب وإبادة جماعية في حق الفلسطينيين في القطاع.
ويشكّل صدور قرار العدل الدولية والذي وثّق وجود مخاطر حقيقية تهدّد المدنيين في غزة، وضرورة وقف الهجوم على رفح وعمليات الترحيل القسري، تفنيدا لمزاعم المسؤولين الأمريكيين الذين يصفون العملية العسكرية الإسرائيلية بأنّها عملية محدودة ومحدّدة”.
وعلى الصعيد ذاته، أشارت “أسوشيتد برس” إلى أنّ القرار الذي اتّخذته المحكمة الجنائية الدولية سيزيد من حجم الضغوط الدولية التي تواجه إسرائيل، خاصة أنّه يأتي أياما قليلة بعد إعلان النرويج وأيرلندا وإسبانيا الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وطلب المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكّرات اعتقال في حق رئيس وزراء الكيان المحتل بينيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين.
ورغم تمسّك مسؤولي الإدارة الأمريكية بالمضي قدما في تقديم الدعم العسكري والسياسي إلى الكيان المحتل، إلّا أنّ قرار المحكمة، سيدفع فريق الرئيس بايدن وفق “أسوشيتد برس”، إلى “مزيد الضغط أيضا على إسرائيل لتجنّب عملية عسكرية واسعة النطاق في رفح ذات الاكتظاظ السكاني”.
وذكر التقرير عدم وجود آلية قانونية عملية لإجبار الاحتلال على الامتثال لأمر محكمة العدل الدولية، على الرغم من صيغته الإلزامية، والذي يتضمّن إلى جانب وقف الهجوم العسكري، زيادة المساعدات الإنسانية للمنطقة والسماح بوصول محقّقي جرائم الحرب إلى غزة.