تقرير دولي: سيطرة إيرانية تهدد أمريكا

تقرير دولي: سيطرة إيرانية تهدد أمريكا

أكّد معهد دراسة الحرب بالتعاون مع مشروع التهديدات الحرجة في تقريره الصادر بتاريخ 11 ماي 2026، أنّ القيادة الإيرانية انتقلت من “مرحلة الدفاع إلى إملاء الشروط لإنهاء الصراع”، مستندة إلى قناعة راسخة بامتلاكها “اليد العليا”.

وحذّر المعهد الدولي واشنطن من أنّ طهران تسعى لتجريدها من أوراق الضغط النووي، وهو تحذير يأتي تماشيا مع التصريحات العلنية للمسؤولين الإيرانيين الذين يؤكدون أن زمن “الإملاءات الأمريكية” قد ولى.

سيادة هرمز شرط الميدان

ووفقا لبيانات معهد دراسة الحرب، حدد القائد السابق للحرس الثوري، اللواء محمد علي جعفري، شروطا تعجيزية للتفاوض تشمل الاعتراف بـ”سيادة وإدارة” طهران لمضيق هرمز.

علنيا، يروج الإعلام الإيراني لهذه المطالب بوصفها “استردادا للحقوق التاريخية”، بينما يرى التقرير أنّ هذا المطلب هو الأكثر خطورة، محذرا الإدارة الأمريكية من أنّ إيران جادة في تحويل المضيق إلى “بحيرة إيرانية” تحت إدارتها الكاملة.

واقع ملاحي جديد

وكشف تحليل البيانات الملاحية في تقرير معهد دراسة الحرب عن امتثال فعلي لبعض السفن التجارية للوائح الإيرانية؛ حيث رصد المعهد عبور 21 سفينة، سلكت 8 منها المسار الإيراني الإلزامي.

وفي ما يخصّ التحركات الإماراتية، أشار التقرير الدولي نقلا عن رويترز إلى لجوء شركة “أدنوك” إلى أساليب التمويه لتصدير 6 ملايين برميل.

وفي هذا السياق يُحذر المعهد واشنطن من أنّ نجاح إيران في فرض هذه القواعد يثبت أنها أصبحت “خصما قويا قادرا على زعزعة أمن الطاقة العالمي إذا لم يتم ردعها”.

سلاح المسيرات

ووثّق معهد دراسة الحرب قفزة مرعبة في ترسانة طهران بنشر 10 ألاف طائرة مسيرة (FPV) في القوات البرية، مشيرا إلى انتقال هذه التقنية لحزب الله بتكلفة لا تتجاوز 400 دولار للوحدة.

ونقل التقرير قلق الخبراء الدوليين من فاعلية هذه المسيرات التي أعطبت “القبة الحديدية”، مؤكدا أنّ إيران أثبتت ميدانيا قدرتها على ابتكار حلول عسكرية رخيصة وفتاكة تربك التكنولوجيا الغربية المتطورة.

تحذيرات من “فخ” الاستنزاف

أفاد التقرير أنّ الاستعدادات “الإسرائيلية” لتوسيع العمليات البرية في لبنان تأتي نتيجة مباشرة للضغط العسكري الذي تمارسه مسيرات حزب الله.

وحذّر المعهد الدولي واشنطن من أن إيران، عبر دعمها اللوجستي العلني، تهدف لاستدراج القوى الإقليمية إلى حرب استنزاف طويلة، مستغلة التفوق التقني لمسيراتها التي باتت تستهدف بدقة عالية معدات عسكرية حساسة “خلف الخطوط الحمراء”.

فاتورة الحرب والتماسك الداخلي

وعلى الصعيد الداخلي، رصد معهد دراسة الحرب محاولات الرئيس بزشكيان لترميم الأمن الداخلي لمواجهة خسائر قُدرت بـ300 مليار دولار.

ويؤكد المعهد في ختام تقريره أنّ إيران، رغم الضغوط الاقتصادية، أثبتت أنها “عدو صلب” لا يستهان به، مجدّدا تحذيره لواشنطن من تجاهل مطالب طهران أو الاستهانة بقدرتها على الصمود  الذي قد يؤدي إلى انفجار إقليمي شامل لا يمكن السيطرة عليه.

وبين مطرقة الشروط الإيرانية وسندان التردد الأمريكي، يبدو أنّ قواعد اللعبة في الشرق الأوسط لم تعد تُكتب بالحبر، بل بمسارات الطائرات الانتحارية فوق مياه المضيق.. فهل يرضخ العالم لهذا الواقع الجديد، أم أنّ مياه هرمز تخفي خلف هدوئها الحذر عاصفة لم تحدّد اتجاهاتها بعد؟

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *