تقرير: الثورة التونسية مهددة بالإجهاض


على إثر التطورات السياسية الأخيرة في تونس وقرارات الرئيس قيس سعيّد منذ 25 جويلية/يوليو 2021، بتجميد نشاط البرلمان وتغيير الحكومة وإيقاف العمل بجزء مهم من الدستور، فضلا عن إجراءات أخرى، تتداول تقارير إعلامية أجنبية الحديث عن إجهاض الثورة التونسية بشكل نهائي.

موقع يورونيوز أورد تقريرا تحدث عن تعثر ثورات الربيع العربي في عدة بلدان وخص التجربة التونسية بالحيز الأوفر من التحليل. وأرجع التقرير صعوبات نجاح تونس في تحقيق أهداف ثورتها إلى القلق الخارجي من الإسلام السياسي، والركود الاقتصادي والتدخلات الخارجية التي تعمل على زعزعة التجربة.

واستنجد التقرير بتصريحات الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي واتهامه دول “السعودية والإمارات ومصر بالسعي إلى إفشال الثورة التونسية خوفا من تأثيرات المد الديمقراطي على المنطقة العربية.”

وأقر مدير معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس باسكال بونيفاس بفشل ثورات دول الربيع العربي استنادا إلى واقعها اليوم بعد 10 سنوات من التحركات الشعبية، وقدّم مثالا على ما حدث في مصر سنة 2013 وما يحصل في سوريا، وانتهى بالحديث عن انقلاب السودان الأخير والخطر الذي يهدد الديمقراطية في تونس حسب تعبيره.
وقال بونيفاس: “يمكننا أن نتحدث عن فشل الثورات العربية، لأنه في نهاية المطاف عادت العديد من الأنظمة الاستبدادية إلى الحكم أو تم الحفاظ عليها.”

وأضاف الخبير الفرنسي أن الحركات التي تولت زمام الأمور في دول الربيع العربي، لم تنجح في بسط سياستها كما يجب.

تقرير يورو نيوز أورد كذلك قراءة الباحثة في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية إيزابيل فيرينفلس، التي لا ترى أن الثورة التونسية قد فشلت نظرا لمكاسب حرية التعبير التي غنمها الشعب بعد سنة 2011.

وقالت فيرينفلس إن الربيع العربي “لم يكن ناجحًا، لكنه لم يفشل فشلًا تامًا أيضا خاصة في تونس، من الصعب حرمان الناس من الحرية بعد أن تذوقوها”.

واعتبرت الباحثة الألمانية أن الانتقال الديمقراطي ونجاح الثورة وتحقيق أهدافها لا يحصل دون ازدهار اقتصادي، قائلةً: “التصويت الحر لا يؤمن قوتًا للناس”.

أما منصف المرزوقي، فلا يؤمن بفكرة فشل الثورة واعتبر أن 10 سنوات غير كافية لنجاح الانتقال الديمقراطي وتحقيق الأهداف المنتظرة، نظرا لكثرة العراقيل الداخلية والخارجية وثقل الإرث الذي خلفته الأنظمة السابقة، حسب التقرير.

وعبرت عدة منظمات تونسية ودولية بالإضافة إلى دول كبرى عن تخوفها من عودة تونس إلى مربع الاستبداد، إثر قرارات الرئيس سعيّد يوم 25 جويلية/يوليو، وحذرت من قمع حرية التعبير والانفراد بالحكم وإقصاء الأحزاب السياسية، والتضييق على الإعلام والسيطرة على القضاء.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *