اقتصاد عالم

تقديرات صادمة بتجاوز الدين القومي الأمريكي 50 تريليون دولار

مع اقتراب حجم الدين القومي الأمريكي من سقف 35 تريليون دولار حاليا.. ما هي انعكاسات هذا العجز على السندات والديون الحكومية؟

كشف تقرير اقتصادي نشره مكتب الميزانية بالكونغرس الأمريكي، عن توقعات صادمة بشأن حجم الدين القومي الأمريكي والذي سيبلغ 50.7 تريليون دولار بحلول سنة 2034، وذلك في ظل ترجيحات بوصوله إلى سقف 35 تريليون دولار قبل نهاية السنة المالية الحالية في سبتمبر المقبل.

معتقلو 25 جويلية

وجاءت هذه التقديرات عقب الكشف عن أحدث بيانات لوزارة الخزانة الأمريكية،  الأسبوع الماضي، والتي أكدت أن مجمل الدين القومي بلغ 34.8 تريليون دولار.

ويشكل هذا الرقم، نسبة 11% من إجمالي الدين العالمي البالغ 315 تريليون دولار، حسب بيانات معهد التمويل الدولي.

ووفق تفاصيل تقرير مكتب الميزانية بالكونغرس والذي اطلعت عليه وسائل إعلام، فإن عجز الميزانية الأمريكية سيتجاوز 2 تريليون دولار خلال السنوات المقبلة، أي أن مجمل النفقات يفوق إجمالي الإيرادات بتريليوني دولار سنويا.

وخلال السنة المالية الحالية، يتوقع مكتب الميزانية أن يبلغ إجمالي العجز 1.9 تريليون دولار، صعودا من 1.6 تريليون دولار في السنة المالية الماضية.

وحتى نهاية 2034، ترجح تقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس، أن يصل إجمالي الدين القومي إلى مستوى 50.7 تريليون دولار، وهو رقم يعادل 200 بالمئة تقريبا من الناتج المحلي الأمريكي لعام 2023.

وبالإضافة إلى هذه المؤشرات السلبية، يلفت خبراء اقتصاديون إلى أن الإدارة الأمريكية ستواجه سنة 2025، أزمة متصاعدة، تتمثل في الاستمرار في الاقتراض لتغطية العجز، وانتهاء تخفيضات ضريبية أقرت في 2017.

ويمثل إنهاء هذه التخفيضات الضريبية، التي تسببت في ارتفاع الدين العام بقيمة تريليوني دولار، مزيدا من الأعباء المالية، على كاهل الأسر والشركات.

وقال خبراء لصحيفة واشنطن بوست، إن عبء الدين قد يشكل مخاطر في أسواق السندات، مع تزايد شكوك الدائنين في قدرة الحكومة على سداد ديونها المتزايدة.

ومن المحتمل أيضا أن يؤدي ارتفاع رصيد الدين إلى إبقاء أسعار الفائدة الفدرالية مرتفعة، مما يجبر الكونغرس على تحويل قدر كبير من عائدات الضرائب إلى خدمة الدين.