قال موقع “تفنيد” إنّ تصريح الناشط السياسي إلياس الشواشي، في برنامج “حصاد 24″، على قناة “الزيتونة”، بتاريخ 15 أفريل 2026، والذي ادعى فيه الاعتمادات المخصصة للشركات الأهلية تمثل 5% من ميزانية الدولة، “غير دقيق”.
وجاء توضيح “تفنيد”، ذلك بعد الرجوع لقوانين المالية وتقارير وزارة المالية.
وأوضح الموقع أنّه تمّ” الرجوع إلى قوانين المالية للفترة الممتدة بين 2023 و2026، ورصد حجم ميزانية الدولة مقابل الاعتمادات المخصصة للشركات الأهلية”.
ويُظهر الجدول الذي نشره الموقع أنّ الاعتمادات المخصصة للشركات الأهلية تراوحت بين 20 و35 مليون دينار سنويا، في حين تجاوزت ميزانية الدولة 69 مليار دينار في أدناها و79 مليار دينار في أقصاها.
وباحتساب النسبة، لم تتجاوز هذه الاعتمادات في أي سنة 0.05% من ميزانية الدولة، إذ تراوحت فعليا بين 0.025% و0.043% فقط، حسب “تفنيد”.
وقال “تفنيد” في تحليله: “لتوضيح حجم هذا الفارق، فإن نسبة 5% من ميزانية الدولة تعادل بين 3.5 و4 مليارات دينار سنويًا، أي ما يفوق الاعتمادات المرصودة للشركات الأهلية بعشرات المرات، وهو ما يبيّن أن هذه الاعتمادات تمثل جزءا ضئيلاً جدًا من الإنفاق العمومي، وبعيدة عن الرقم الذي قدمه المدعي”.
وأضاف: “باحتساب المتوسط خلال الفترة الممتدة بين 2023 و2026، بلغ متوسط الاعتمادات السنوية المخصصة للشركات الأهلية حوالي 23.75 مليون دينار، في حين بلغ متوسط ميزانية الدولة خلال نفس الفترة 76.4 مليار دينار، وهو ما يعني أن هذه الاعتمادات تمثل حوالي 0.031% فقط من الميزانية”.
وتابع الموقع: “وفق وزارة التكوين المهني والتشغيل فقد بلغ عدد الشركات الأهلية المحدثة 236 شركة، حتى 15 نوفمبر 2025، وفي مارس الماضي أفاد وزير التشغيل والتكوين المهني بأنه تم تخصيص اعتمادات تُقدّر بـ95 مليون دينار لتمويل الشركات الأهلية، في إطار تنفيذ قوانين المالية للفترة الممتدة من سنة 2023 إلى 2026”.
وأشار موقع “تفنيد” إلى أنّ “تجربة الشركات الأهلية في تونس إلى عدة انتقادات، خاصة من بعض معارضي النظام، الذين يشكّكون في جدوى الدعم المالي الموجّه لها وقدرتها على النجاح والاستمرار، ويرجع ذلك حسب هذه الانتقادات، إلى ضعف الخبرة في التسيير لدى بعض هذه الشركات، إضافة إلى محدودية الأفكار وضعف العائدات الاقتصادية المتوقعة”.




أضف تعليقا