أفاد موقع “تفنيد“، المتخصص في صحافة التحري وتدقيق المعلومات، أن عدد المشتغلين في القطاع الفلاحي في تونس، يقدر بـ 15.7%، وذلك على خلاف ما صرح به مؤسس النقابة التونسية للفلاحين ليث بن بشر مؤخرا، لإحدى المؤسسات الإعلامية.
وعلق “تفنيد” على تصريح ليث بن بشر، والذي جاء فيه أن المشتغلين بقطاع الفلاحة يمثلون 20%، من حجم عدد العاملين في مختلف القطاعات.
أهم الأخبار الآن:
وقال بن بشر: “في بلدان كبيرة كيما فرنسا وألمانيا، 3% من مجتمعاتهم، مازالوا يشتغلون في الفلاحة، بينما نحن تقريبا 20%، ولكن على مستوى الدعم، فإن أول ميزانية في الاتحاد الأوروبي هي الفلاحة”.
وقام فريق موقع “تفنيد”، بالتثبت من الإحصائيات التي أوردها مؤسس النقابة التونسية للفلاحين، فيما يتعلّقُ بنسبة المشتغلين في قطاع الفلاحة في تونس مقارنة ببعض دول الاتحاد الأوروبي.
وتوصل فريق “تفنيد”، إلى أن الأرقام التي جاءت على لسان بن بشر “غير دقيقة”، استنادا لبيانات المعهد الوطني للإحصاء، وموقع The Global Economy والاتحاد الأوروبي.
ووفق الموقع المتخصص في صحافة التحري، يمثّل المشتغلون في القطاع الفلاحي في تونس، 15.7% من إجمالي عدد المشتغلين في مختلف القطاعات، خلال الثلاثي الأول من سنة 2026، بحسب مؤشرات نشرها المعهد الوطني للإحصاء، حول التشغيل والبطالة للفترة المذكورة.
وحسب المصدر ذاته، تشكل نسبة المشتغلين في القطاع الفلاحي 14.8% من إجمالي المشتغلين في تونس، خلال الثلاثي الأخير من سنة 2025، و14.2% في الثلاثي الثالث، و14% خلال النصف الأول من السنة المذكورة.
وتشير بيانات لموقع “The Global Economy” إلى أن أدنى معدل سنوي للمشتغلين في قطاع الفلاحة بتونس، سجل سنة 2022، حيث بلغ 12.27%، بينما سُجل أعلى معدّل سنة 1991 ببلوغه 23.85%.
في المقابل، يبلغ معدّل المشتغلين في قطاع الفلاحة 1.2% من إجمالي المشتغلين في ألمانيا خلال 2023، مقابل 2.5% في فرنسا، وليس 3%، وذلك وفقًا لآخر البيانات المتاحة من المصدر نفسه.
وعلى صعيد متصل، تبين لفريق “تفنيد”، أن الاتحاد الأوروبي لم يخصص الجزء الأكبر من ميزانيته لقطاع الفلاحة خلال السنوات الأخيرة، بل لبند “التماسك والمرونة والقيم”، الذي بلغت مخصّصاته 77.9 مليار يورو في 2025 و71.6 مليار يورو مبرمجة في 2026. أمّا بند “الموارد الطبيعية والبيئة”، الذي يشمل الفلاحة، فقد جاء ثانيا بمخصّصات قدرها 56.7 مليار يورو في 2025، و56.5 مليار يورو مبرمجة في 2026، وفقا لمعطيات منشورة على موقع الاتحاد.



أضف تعليقا