تونس

تعهّدت بالعقاب.. السلطات الليبيّة تعتذر عن الفيديو المسيء لتونس

أعرب جهاز دعم الاستقرار التابع للمجلس الرئاسي الليبي عن بالغ أسفه مما جاء في مقطع فيديو متداول يظهر فيه أحد الليبيّين يتعهّد باجتياح مدن تونسيّة.
وقال جهاز دعم الاستقرار في بيان له، اليوم السبت: “ببالغ الأسف، تابعنا المقطع المرئي الذي تم تداوله عبر بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، والذي ظهر من خلاله أحد الذين يدعون تبعيّتهم لجهاز دعم الاستقرار وهو يتفوّه بعبارات مستهجنة تحاول المساس بالعلاقات التاريخية التي تربط البلدين الجارين والشعبين الشقيقين في ليبيا وتونس”.
وتعهّد جهاز دعم الاستقرار باتّخاذ الإجراءات القانونية ضد هذا الشخص، وذلك صونا لعلاقات الجوار الأخوية القوية والمتجذّرة الضاربة في عمق التاريخ بين البلدين.
واعتبر أنّ “مثل هذه الممارسات الشائنة والتي تتنافى مع قيم ديننا الحنيف ومنظومة أخلاقنا الحميدة لا تمثّل إلّا مرتكبيها”.

توقّف الحركة في رأس جدير

وللإشارة فقد توقّفت حركة العبور في معبر رأس جدير على الحدود الليبية – التونسية، في 19 مارس الجاري بعد قرار وزير الداخلية المكلّف في حكومة الدبيبة، عماد الطرابلسي غلق المنفذ “إلى حين صدور تعليمات أخرى”، قبل أن تشكّل وزارة الداخلية قوة مشتركة مع الأركان العامة التابعة لحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة لفرض الأمن في المنطقة.
ووقعت اشتباكات في المنفذ حملها المجلس البلدي زوارة إلى حكومة الدبيبة والجهات القائمة، بعد أن قامت قوة إنفاذ القانون باقتحام المنفذ دون أيّ تنسيق مع إدارة المعبر والسلطات المحلية.

تداعيات الغلق على تونس

وحول تأثيرات إغلاق معبر رأس جدير، أوضح رئيس المرصد التونسي للحقوق والحريات مصطفى عبد الكبير، أنّ العواقب وخيمة على الاقتصاد الوطني، خاصة أنّه يوفّر 90 مليون دينار يوميّا في شكل جباية ورسوم دخول، إضافة إلى حجم المبادلات التجارية التي في حدود 4 آلاف مليون دينار.
وشدّد عبد الكبير على أنّ قيمة حجم المبادلات التجارية من خلال معبر رأس جدير، لا يقدر على تعويضها أيّ قطب صناعي أو مشروع استثماري آخر، في ظلّ ما توفّره من مواطن شغل مباشرة وغير مباشرة.
وأشار إلى دخول 10 آلاف ليبي يوميّا، للسياحة أو العلاج أو التجارة، وهو ما يعكس قيمة المعبر الحدودي.
وأكّد أنّ مورد رزق عشرات آلاف العائلات مربوط بمعبر رأس جدير وبالتجارة البينية، وأيضا من يُطلق عليهم “تجار الشنطة” الذين يمارسون التجارة يوميا عبر المعبر.
وقال عبد الكبير، لبوابة تونس، إنّ الدبلوماسية التونسية تحتاج إلى هيكلة حقيقية، ولا يمكن مواصلة التعويل على دبلوماسية ربطة العنق.
وشدّد على ضرورة أن تكون الدبلوماسية اقتصادية نشيطة، وعن طريق أشخاص لهم علاقات متينة مع مختلف الأطياف الليبية، لحلحلة الإشكاليات واستباق المعلومة لتأمين تونس والجالية بليبيا.