تعليق نشاط جمعية “المساءلة الاجتماعية”

أعلنت جمعية “المساءلة الاجتماعية” عن تلقّيها قرارًا يقضي بتعليق نشاطها لمدة 30 يومًا.

وعبرت في بيان عن بالغ “استنكارنا لهذا القرار، لما يمثله من اعتداء غير مبرّر على حرية العمل المدني ومس من حق الجمعيات في ممارسة نشاطها بصفة عادية ودون أي تضييق خاصة حين يتعلق بمساءلة هياكل الدولة والدفع نحو ترسيخ مبادئ دولة القانون التي تضمن الحقوق السياسية الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين”.

وذكّرت بأنها مارست أنشطتها دائمًا في إطار احترام القانون والالتزام بمبادئ الشفافية.

كما أكّدت أنها التزمت بجميع تعهداتها الإدارية والقانونية، وحرصت منذ تأسيسها على احترام الإجراءات والتراتيب الجاري بها العمل، وعلى ممارسة أنشطتها بكل مسؤولية، من خلال دعم مشاركة الشباب, تعزيز اهتمامهم بالشأن العام والعمل على ترسيخ مبدأ المساءلة.

وشددت الجمعية على أن هذا القرار  لا يمكن قراءته بمعزل عن باقي سلسلة قرارات التعليق التي طالت أغلب مكونات المجتمع المدني بهدف التضييق وتقليص الدور الحيوي الذي يضطلع به المجتمع المدني في مساءلة هياكل الدولة والدفاع عن الحقوق والحريات، والمساهمة في بناء سياسات عمومية أكثر عدلًا تضمن الحقوق لجميع الناس.

كما أكّدت تمسكها بالمُساءلة الاجتماعية وبحقها الكامل في الدفاع عن نفسها.

وعبّرت عن عزمها على التصدي لهذا القرار بانتهاج كافة الطرق القانونية والقضائية المتاحة دفاعًا عن حقها في العمل الجمعياتي المسؤول.

وحسب ما جاء في موقعها الرسمي، فإن الجمعية تدعو إلى وضع المواطن في صلب العمل السياسي وتسعى إلى نشر وترسيخ مفهوم المساءلة الاجتماعية في المجتمع المدني التونسي والمساهمة في ترسيخ الديمقراطية والتشاركية وتأكيد دور المجتمع المدني في صنع القرار.

ومنذ أشهر أصدرت السلطات التّونسية قرارات بتعليق أنشطة عدد من الجمعيات الحقوقية لمدة شهر، بينها “الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان” و”محامون بلا حدود” وجمعية “الخط” و”النساء الديمقراطيات”..

وتبرر السلطات هذه القرارات بوجود تحقيقات جارية وشبهات قانونية مرتبطة بالتمويل الأجنبي.

كما تؤكد أن الإجراءات تتخذ في إطار القانون لمراقبة مصادر التمويل ومعايير الشفافية.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *