تطبيق تيك توك يجتاح الاحتجاجات الأخيرة في تونس
tunigate post cover
تونس

تطبيق تيك توك يجتاح الاحتجاجات الأخيرة في تونس

2021-02-04 20:12

على خلاف استعمالاته المتداولة عالميا في نشر فيديوهات راقصة وترفيهية وموسيقية، باتت منصّة “تيك توك” وسيلة يستخدمها الشباب والناشطون في تونس لتوثيق الاحتجاجات والتحرّكات بالشوارع، وكذلك الانتهاكات التي ترتكبُها قوّات الأمن.

التطبيق الصيني اكتسح الاحتجاجات الأخيرة، وأصبحت فيديوهاته تتصدّر المنصات الأخرى، بشكل أثار الانتباه نظرا إلى حداثة استخدامه في تونس بالمقارنة مع المنصّات الأخرى.

فمنذ الثورة باتت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دورا مهمّا في نقل الصور والمعلومات ومقاطع الفيديو، وأصبحت حقل نشاط واسع للمدوّنين والناشطين الحقوقيّين والسياسيّين والنقابيّين، خاصّة عبْر منصّتيْ “فيسبوك” و”تويتر” اللتان تعتبران أكثر المواقع استخداما ورواجا وشعبية في تونس.

وفي خضمّ حالة الغضب الشعبي والاحتقان الاجتماعي التي خيّمت على الشارع حلال الأسابيع الأخيرة، والاحتجاجات والمظاهرات التي شهدتْها العاصمة وعديد من المدن الأخرى، برز “تيك توك” ضمْن أحد أكثر المنصّات استخداما من جانب الشباب لنشر الصور والمقاطع الخاصّة بهذه التحرّكات.

اختلف استخدام “تيك توك” في تونس عن نزعته الترفيهية الأصلية بعد قيام الناشطين بتطويعه لإبلاغ أصواتهم، بفضل الميزات التي يوّفرها التطبيق الصيني على مستوى الأمن والخصوصية والحياد، على عكس فيسبوك وتوتير واللذان أصبحا يعتمدان سياسات أكثر تشدّدا تسمح بالتدخل في مضمون المواد المنشورة وحذف بعضها.

تم إطلاق المنصّة في عام 2016 في الصين، وتضمّ الآن 800 مليون مستخدم في جميع أنحاء العالم. ولكنّ في تونس  لا توجد بيانات او احصائيات دقيقة عن عدد مستخدمي هذا التطبيق ولا متوسّط ​​أعمارهم. في المقابل تشير الإحصائيات العالمية أنّ 41٪ من المستخدمين تتراوح أعمارهم ما بين 16 و 24 عامًا.

وُيشير المختصّون في شؤون “السوشيال ميديا”، إلى أنّ كثيرًا من الشباب في تونس بدؤوا في استعمال “تيك تيك” خلال فترة الحجر الصحي التي استمرت عدّة أشهر العام الماضي.

وفي حديث لموقع “نواة”، تقرّ الناشطة حبيبة علية بالقول بالتأثير المتزايد للتطبيق الصيني في تونس، خاصّة أثناء الاحتجاجات، مضيفة “أصبح الكثير من المستخدمين ينشرون مقاطع للأغاني الوطنية أو مشاهد الاحتجاجات خلال الفترة الأخيرة”.

وفقا لعلية، فإنّ شعبية هذه المنصّة في ظل هذه الظروف ترجع إلى حقيقة أنّها “أكثر أمانا” من وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى.

وعلى العكس من فيسبوك، يضمن “تيك توك” للمستخدمين مجالا واسعا في حرية النشر دون قيود ولا يسلط رقابة أو يحجب المنشورات.

ويشير بعض المتابعين للشأن التونسي، إلى أنّ التطبيق الصيني أصبح خيارًا واسعا ومرشّحا للانتشار أكثر كبديل للمنصّات الاجتماعية الأخرى في ظل مخاوف من عودة سياسات الحجب من جانب السلطات في تونس بشكل غير رسمي، وتدخّلها في مضمون ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة خلال الاحتجاجات الأخيرة.

وأثار حجب عشرات الألبومات من الصوّر التي نشرها مصوّرون وصحفيّون محترفون عن الاحتجاجات الأخيرة ومنع النفاذ إليها في تونس، انتقادات وتعليقات حادّة في الأوساط الصحفية والتي اعتبرت الأمر عودة لسياسات الرقابة ومحاولة حجب حقائق القمع الأمني للمظاهرات بالشارع.

الحرية الإبداعية التي يُوفّرُها التطبيق الصيني وسهولة استخدامه تجعل أيّ مستخدم قادرا على أنْ يصبح منشئ محتوى على هذه الشبكة الاجتماعية، لكنّها بالمقابل لا تخفي الانتقادات الكبيرة التي يتعرّض لها بسبب سوء الاستخدام المتعلق بالبيانات الشخصية وبعض الانتهاكات الأمنية، وهو ما دفع الوكالة الوطنية لأمن تكنولوجيا المعلومات إلى إصدار توصية في أفريل الماضي بعدم استخدامه نتيجة ثغرات أمنية.

التحركات الاحتجاجية#
تونس#
تيك توك#
منصات التواصل الاجتماعي#

عناوين أخرى