عرب

تضمّ قبور صحابة وتابعين .. مستوطن يعلّق “رأس حمار” بمقبرة باب الرحمة في القدس

أقدم مستوطن إسرائيلي متطرف الأربعاء، على اقتحام “مقبرة باب الرحمة” التاريخية، الواقعة عند السور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك من الجهة الخارجية، وعلّق على أحد أعمدتها رأس حمار صغير بعد أن قام بذبحه، ليعلن الاحتلال لاحقا عن اعتقاله بتهمة “إساءة معاملة الحيوانات”.

معتقلو 25 جويلية

ونقل شهود عيان أن المستوطن بعد أن اقتحم المقبرة قام بتعليق “رأس الحمار” على عصا وثبتها بين القبور في مقبرة باب الرحمة، على بعد أمتار من السور الشرقي للأقصى حيث قام حراس للمسجد الأقصى بمطاردته حتى وادي حلوة في بلدة سلوان.

وعلى الفور اقتحمت قوات شرطة الاحتلال المنطقة، وأغلقت باب مقبرة باب الرحمة بالكامل ومنعت الدخول إليها نهائيا.

وتداول نشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي صورا ومقطع فيديو لرأس حمار ميت تم وضعه بين قبور في مقبرة باب الرحمة الملاصقة للمسجد الأقصى، من قِبَل مستوطنين إسرائيليين.

وأثار التدنيس ردود فعل غاضبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيما قالت محافظة القدس، في بيان، إن “أحد المستوطنين قام باقتحام مقبرة باب الرحمة وعلق رأس حمار على أحد القبور”.

ووصف رئيس لجنة المقابر الإسلامية في القدس، مصطفى أبو زهرة، في حديث صحافي، الحادثة بأنها “جريمة نكراء وحدث فريد من نوعه”.

وقال “هذه حلقة من حلقات الاعتداء على المقبرة ومقار المسلمين في القدس، إنها حدث غريب. لم يحصل في تاريخ البشرية أن حصل اعتداء بالطريقة التي نفذها مستوطنون، هؤلاء رواد في انتهاك حرمة المقابر والمقدسات”.

واعتبر أبو زهرة أن الحادثة تثير بلبلة في مدينة القدس، وأن الاعتداءات لن تتوقف من جانب المستوطنين المتطرفين طالما تزداد وتتضاعف حالة الحقد والكراهية التي يحملها المستوطنون تجاه المسلمين.

وفسرت مصادر مقدسية سبب وضع رأس الحمار المذبوح على المقبرة بالمكانة الخاصة التي يحتلها الحمار عند اليهود فيما يسمى طقس (البكور)، أي أنهم ينذرون بِكرَ البهائم كقربان، أما الحمار فلا يُضحى به لأنه نجس، ولذلك يُضحى بشاة بدلا منه، لكن إذا تأخرت التضحية، يُقطع رأس الحمار ويُتخلص منه في مكان بعيد.

ويرى مقدسيون أن هذا يفسر تعمّد المستوطن وضع الرأس النجس بحسب عقيدتهم في أكبر وأهم المقابر الإسلامية بالقدس المحتلة، وبين قبور الصحابة والتابعين والمجاهدين، وأمام أهم أبواب سور القدس والمسجد الأقصى (باب الرحمة).

وقالت المصادر إن هناك مفارقة تتمثل في وضع المستوطن الرأس النجس رغم ادعاء الصهاينة أن باب الرحمة مُقدس في عقيدتهم، وأنه كان أحد أهم أبواب الهيكل المزعوم، وأنه الباب الذي سيدخل منه “المسيح المخلص المنتظر” -أي الدجال – في آخر الزمان.

وكالات