ثقافة عالم

تضامن واسع مع غزة.. مهرجان موسيقي بريطاني يُغضب “إسرائيل”

شهدت دورة 2024 من مهرجان غلاستونبري، الذي يُعدّ واحدا من أهم الأحداث الموسيقية المرموقة في بريطانيا، والذي استمر لخمسة أيام، عرض الأعلام الفلسطينية بشكل واضح في جميع أنحاء فعاليات المهرجان وحفلاته مع كشك يبيع شارات للتضامن مع الفلسطينيين.

معتقلو 25 جويلية

كما برز التضامن في مهرجان غلاستونبري على المنصة، وذلك من خلال مواقف الفنانين المشاركين فيه، حيث كانت النجمة دوا ليبا واضحة في تضامنها من خلال غنائها بوجود العلم الفلسطيني أما الحشود الغفيرة.

“غلاستو” لفلسطين

وأظهرت لقطات لليبا وهي تتوجّه وسط الحشد لتغني قرب علم كتب عليه “غلاستو” لفلسطين، حيث أكّد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي أنّ هذا إشارة إلى دعمها للقضية الفلسطينية.

ووفق صحيفة “الديلي ميل”، فإنّ المغنية الحائزة على جائزة غرامي من المشاهير المعروفين، الذين حثّوا قادة العالم على المساعدة في إنهاء الأزمة في غزة.

وفي الشهر الماضي، نشرت ليبا، البالغة من العمر 28 عاما، ويتابعها على إنستغرام وحده 88 مليون شخص: “لا يمكن تبرير حرق الأطفال أحياء أبدا، على العالم كله أن يتحرّك لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية، من فضلكم أظهروا تضامنكم مع غزة”.

وشهد حفل دوا ليبا في المهرجان البريطاني نجاحا ساحقا، واستمرّ ساعتين، قدمت فيه أشهر أغانيها، وأدت عروضا حية على المسرح أثارت الإعجاب.

فلسطين حرة

بالتوازي، جلبت فرقة كولدبلاي المغنية الفلسطينية التشيلية إليانا إلى خشبة المسرح، وهي نجمة بوب تجريبية معروفة بدمج الموسيقى العربية مع الإيقاعات اللاتينية، وابنة شاعر فلسطيني وعازفة بيانو من تشيلي، وفق موقع العربي الجديد.

فيما غنّت شارلوت تشارش “فلسطين حرة” وهي تضع الكوفية الفلسطينية على كتفها.

وأعرب المغني البريطاني دامون ألبارن عن دعمه للفلسطينيين خلال ظهور مفاجئ ضمن حفل نادي بومباي للدراجات في المهرجان، حيث اغتنم الفرصة ليطلب من الجمهور الهتاف إن كانوا مع فلسطين، ويوافقوا على أن الحرب على غزة غير عادلة.

غضب الكيان من المهرجان

وأثار هذا التضامن غضب المؤيدين لإسرائيل، الذين طالبوا بسحب ترخيص مهرجان غلاستونبري، بزعم أنه “يحتفل بالإرهاب”.

وهدّدوا بمقاطعته، فيما هاجم الإعلام الإسرائيلي المهرجان، حيث كتبت صحيفة “إسرائيل هيوم”، المقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنّ مهرجان غلاستونبري قد “أغضب” حاضرين اعتبروا أنه صار منصة “لمحتوى مثير للانقسام ومعادٍ للسامية”.

وتواصل إسرائيل عدوانها على غزة بدعم أمريكي، مخلفة نحو 125 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال، متجاهلة قرارَيْ مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح (جنوب)، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري بغزة.

كما تتحدّى تل أبيب طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعها يوآف غالانت؛ لمسؤوليتهما عن “جرائم حرب” و”جرائم ضد الإنسانية” في غزة.

وللعام الـ18 تحاصر إسرائيل قطاع غزة، وأجبرت حربها نحو مليونين من سكانه، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع كارثية، مع شحّ شديد في الغذاء والماء والدواء.