تصريحات الفنان عبد الوهاب الحناشي عن التطبيع تثير غضبا واسعا في تونس
tunigate post cover
ثقافة

تصريحات الفنان عبد الوهاب الحناشي عن التطبيع تثير غضبا واسعا في تونس

"الغناء في إسرائيل ليس جريمة والقضية الفلسطينية لا علاقة لها بتونس" ... تصريحات صادمة للفنان عبد الوهاب الحناشي تثير عاصفة من التفاعلات ونقابة الفنانين توضح لبوابة تونس "الحناشي كان تحت تأثير وضع نفسي صعب"
2021-10-19 18:55

عادت قضية التطبيع الفني في تونس مجددا إلى الواجهة بعد تصريح صادم أدلى به الفنان عبد الوهاب الحناشي عبر فيه عن أمله في “المشاركة في حفلات في الأراضي المحتلة”.

موقف الحناشي تضمن كذلك استهانة بدعوات مناهضة التطبيع إلى جانب الإساءة إلى القضية والشعب الفلسطيني، وهو ما أثار موجة غضب على منصات التواصل الاجتماعي وسط دعوات إلى محاكمته.

التصريح الجريء جاء خلال مداخلة هاتفية للفنان على إذاعة “ديوان أف أم”، للتعقيب على تصريحات الفنان التونسي محسن الشريف الذي عرف بتورطه في إقامة في عدة حفلات في الأراضي المحتلة منذ سنوات.

 وكان محسن الشريف قد تحدث عن فنانين تونسيين آخرين سافروا سرا للغناء في الأراضي المحتلة ، من بينهم عبد الوهاب الحناشي.

الغناء في إسرائيل ليس جريمة

اعتبر الحناشي أن الغناء في إسرائيل ليس جريمة موجها خطابه إلى محسن الشريف بالقول، “أنت غنيت أمام جالية من اليهود التونسيين المتشبثين باللون الموسيقي التونسي والذين تربطهم بتونس علاقات وطيدة… أنت فنان حر من حقك أن توصل لونك الفني إلى أي مكان بما في ذلك إسرائيل”.  

عبد الوهاب الحناشي تمنى أن تتاح له فرصة السفر لإقامة حفلات في الأراضي المحتلة بالنظر إلى مردوديتها المالية المهمة قائلا، “لو حظيت بفرصة للغناء في إسرائيل لن أتردد في الموافقة، فعلى الأقل نعامل باحترام ونتحصل على أجور محترمة مقارنة بأوضاعنا المزرية هنا في تونس. هناك العديد من العائلات اليهودية من أصول تونسية تقيم أفراحها هناك على الطريقة التقليدية التونسية وعن طريق الفن التونسي”.

آراء الفنان التونسي بشأن التطبيع الفني والعلاقة مع كيان الاحتلال لم تتوقف عند هذا المستوى، ليصف مناهضة التطبيع بالقضية السمجة التي لم تعد وسيلة للإثارة الإعلامية مثلما كانت في السابق، قائلا “إن العالم يركض لكسب ود الكيان الصهيوني والاستفادة منه اقتصاديا”. كما أشار إلى ما حققه المغرب من إنجازات بعد إبرامه اتفاقية تطبيع مع تل أبيب، حسب قوله.

ودعا الحناشي إلى الكف عن التمسك بدعوات مناهضة التطبيع التي لم تعد منسجمة مع الواقع التونسي ، كما دعا إلى التركيز على بناء مستقبل تونس.

ولم يتوقف عبد الوهاب الحناشي عند هذا الحد، إنما واصل الترويج للتطبيع عبر الإساءة إلى الشعب الفلسطيني بالقول إنهم ” أول من يتاجر بالقضية”، مضيفا أن “آلاف الفلسطينيين يتقاتلون فيما بينهم لكنهم يشتغلون في إسرائيل”.  

وأضاف “أنا ضد القومية العربية وضد أية قضايا أخرى في العالم، ولا يعنيني إلا كل ما يهم تونس، وقضية فلسطين لا علاقة لها ببلادنا”.

 غضب شعبي   

تصريحات عبد الوهاب الحناشي سرعان ما تحولت إلى قضية للنقاشات على منصات التواصل الاجتماعي في تونس، وسط إجماع من رواد فيسبوك والمدونين والناشطين على انتقاد “الإهانات والإساءات” الصادرة عنه في حق القضية الفلسطينية وشعبها، ودفاعه عن التطبيع.

الانتقادات تحولت إلى عاصفة من الغضب الشعبي للمطالبة بمحاكمة الحناشي ومنعه من الغناء في تونس، وحتى شطب اسمه من قائمة نقابة المهن الموسيقية، ما دفعه إلى الإدلاء بتصريح ثان للاعتذار والتنصل من مسؤولية مواقفه السابقة إلى درجة الانكار، معبرا عن “احترامه للقضية الفلسطينية ونضالات الشعب الفلسطيني” ومبررا ما صدر عنه بـ”وضعه النفسي الصعب”.

النقابة على خط الأزمة

من جانبه أوضح ماهر الهمامي نقيب المهن الموسيقية في تصريح لبوابة تونس، أن هيئة النقابة اتصلت بالفنان عبد الوهاب الحناشي بعد تصريحه لمتابعة الموضوع، وطلبت منه تسجيل فيديو للاعتذار.

وأوضح نقيب المهن الموسيقية التونسية أن ما قاله الحناشي جاء تحت تأثير ضغوط نفسية يعيشها في الفترة الأخيرة، في ظل الصعوبات التي يعيشها كثير من الفنانين جراء توقف الأنشطة والحفلات والفعاليات الفنية التي تمثل مصدر رزقهم الأساسي طوال سنتين.

وبين الهمامي أن الإقرار بالخطأ الذي وقع فيه الحناشي لا يبرر بالقطع الإساءة إلى القضية الفلسطينية أيا كانت الدوافع التي تقف وراء كلامه.

وأضاف محدثنا “نحن على مستوى نقابة المهن الموسيقية وعموم الفنانين التونسيين ملتزمون بالانتصار للقضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني ونضالاته، كما نؤكد رفضنا كل أشكال التطبيع وعلى رأسها التطبيع الفني.

 وأشار في هذا السياق إلى أن النقابة رفضت إعادة قبول انخراط الفنان محسن الشريف إلا بعد تعهده بعدم التعاون مع جهات صهيونية”.  

التطبيع الفني#
القضية الفلسطينية#
عبد الوهاب الحناشي#
محسن الشريف#

عناوين أخرى